رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

9 ملايين من 133 دولة.. آخر تعداد للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر

أخر تعداد للمهاجرين
أخر تعداد للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر

تُقدر المنظمة الدولية للهجرة في مصر عدد المهاجرين الدوليين المقيمين داخل البلاد بنحو تسعة ملايين شخص ينتمون إلى 133 دولة مختلفة. 

وقد أعلنت المنظمة - في أخر إحصاء رسمي لها - أن العدد الحالي للمهاجرين واللاجئين المقيمين في مصر قد وصل إلى 9 ملايين فرد.

 

أخر تعداد للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر 

تعرف المنظمة الدولية للهجرة المهاجر بأنه: «أي شخص ينتقل أو انتقل عبر حدود دولية أو داخل دولة ما بعيدًا عن مكان إقامته المعتاد، بغض النظر عن وضعه القانوني، أو ما إذا كانت حركته طوعية أو قسرية، أو أسباب تلك الحركة، أو مدة إقامته».

<span style=
أخر تعداد للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر 

وفي أحدث تقييم سكاني صادر عنها، أوضحت المنظمة أن إجمالي عدد المهاجرين الدوليين المقيمين في مصر يبلغ 9,012,582 مهاجرًا، أي ما يعادل نحو 8.7% من عدد سكان البلاد، المقدر بـ 103,655,989 نسمة. 

وينحدر هؤلاء المهاجرون من 133 دولة، فيما تشكل أربع جنسيات فقط النسبة الأكبر بينهم، وهي السودانية (نحو 4 ملايين)، والسورية (1.5 مليون)، واليمنية (مليون)، والليبية (مليون)، بما يعادل 80% من إجمالي المقيمين الدوليين في مصر.

وقد شهدت أعداد المهاجرين ارتفاعًا ملحوظًا منذ عام 2019، نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من الدول المجاورة، الأمر الذي دفع أعدادًا كبيرة من السودانيين وجنوب السودانيين والسوريين والإثيوبيين والعراقيين واليمنيين وغيرهم إلى التوجّه نحو مصر بحثًا عن الأمان والاستقرار.

«الخطاب الإيجابي» الذي تتبناه الحكومة المصرية

كما يُرجع التقييم هذا الارتفاع إلى ما يُوصف بـ «الخطاب الإيجابي» الذي تتبناه الحكومة المصرية تجاه المهاجرين واللاجئين، والذي شكل عامل جذب بارز للتدفقات الأخيرة. 

وقد اتسمت مصر بسياسة إدماج اجتماعي وخدمي للمهاجرين واللاجئين، حيث أُتيح لهم الوصول إلى خدمات التعليم والصحة، في كثير من الأحيان بالشروط نفسها المطبقة على المواطنين المصريين، رغم الضغوط الاقتصادية والتحديات التي تواجه هذين القطاعين. 

<span style=
أخر تعداد للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر 

ويُعد إدراج المهاجرين ضمن حملة التطعيم الوطنية ضد فيروس «كوفيد-19» مثالًا واضحًا على هذا النهج الداعم.

وتُظهر البيانات الديموغرافية أن متوسط أعمار المهاجرين في مصر يبلغ نحو 35 عامًا، مع توازن واضح بين الذكور (50.4%) والإناث (49.6%). كما يتركز 56% منهم في خمس محافظات رئيسية هي: القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، ودمياط، والدقهلية، في حين يتوزع الباقون على محافظات مثل أسيوط، وأسوان، والغربية، والإسماعيلية، والأقصر، ومرسى مطروح، والمنوفية، والمنيا، وبورسعيد، والقليوبية، وقنا، ومحافظة البحر الأحمر (خصوصًا الغردقة)، إضافة إلى أعداد أقل في مناطق مثل شرم الشيخ ودهب بمحافظة جنوب سيناء، والشرقية، وسوهاج، والسويس.

كما تُشير الدراسات التي استندت إليها المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من ثلث المهاجرين (نحو 37%) يعملون في وظائف وشركات مستقرة، ما يعكس مساهمتهم في سوق العمل والنمو الاقتصادي في مصر. 

ويُعد المهاجرون السوريون نموذجًا بارزًا في هذا السياق، إذ يشكلون نحو 17% من إجمالي المهاجرين ويُعرفون بنشاطهم الاقتصادي والاستثماري. 

وتشير التقديرات إلى أن نحو 30 ألف مستثمر سوري مسجلين في مصر استثمروا ما يقرب من مليار دولار داخل السوق المصرية، وهو ما يعكس أهمية استمرار تعزيز سياسات الإدماج الاقتصادي للمهاجرين.

<span style=
أخر تعداد للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر 

 60% من المهاجرين الدوليين متواجدون منذ 10 سنوات

وتكشف البيانات أن 60% من المهاجرين الدوليين المقيمين في مصر يعيشون في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات (نحو 5.5 مليون شخص)، في حين أن 6% منهم مضى على إقامتهم أكثر من 15 عامًا، بما في ذلك أبناء الجيل الثاني، ما يدل على وجود مستويات متقدمة من الاندماج الاجتماعي والثقافي.

وقد أتاح هذا التقييم الحديث للمنظمة الدولية للهجرة تحديث بياناتها السابقة الصادرة عام 2019، وتطوير خطط الاستجابة الملائمة لاحتياجات المهاجرين. 

كما أكدت المنظمة ضرورة التمييز بين المهاجرين المندمجين الذين استقروا وشاركوا في تنمية المجتمع المصري، وبين الفئات التي تحتاج إلى دعم إضافي. 

ووفق تحليلات المنظمة، يُقدّر أن نحو 15% من المهاجرين (ما بين 1.1 إلى 1.3 مليون شخص) يصنفون ضمن الفئات «الأكثر ضعفًا» ويحتاجون إلى مساعدات مختلفة، خصوصًا بعد تأثيرات جائحة «كوفيد-19» على سوق العمل غير الرسمي. 

وتشمل المساعدات التي تقدمها المنظمة الدعم النقدي المباشر، والمساعدات الغذائية وغير الغذائية، ودعم الإسكان، بالإضافة إلى خدمات تعليمية وصحية.

وقد بدأ العمل على هذا التقييم في أكتوبر 2021، واختُتم بنتائج كمية ونوعية في يونيو 2022، مستخدمًا مجموعة من المناهج البحثية، بينها التواصل مع سفارات أكثر من 100 دولة، والمسوحات الميدانية، واستطلاعات قادة المجتمعات المهاجرة، إلى جانب الاعتماد على البيانات اليومية المتاحة لدى المنظمة، ونتائج الدراسات السابقة.

وفي سياق موازٍ، تعمل مصر والمنظمة على برامج للحد من الهجرة غير النظامية وفتح مسارات عمل قانونية، ومن بينها برنامج «نهج شامل لحوكمة هجرة العمالة وتنقلها في شمال إفريقيا» (THAMM) الممول من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب برنامج «Y-MED» المصري-الإيطالي المشترك لتدريب وتأهيل الشباب.

كما تتعاون المنظمة الدولية للهجرة مع وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج لدعم مشاركة المغتربين المصريين، الذين يقدر عددهم بين 10 و14 مليونًا، في جهود التنمية الوطنية. 

وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة في نوفمبر 2021 «الاستراتيجية الوطنية لمشاركة المغتربين»، بدعم من المنظمة، لتوفير آليات تمكّن المصريين المقيمين في الخارج من الاستثمار والمساهمة في اقتصاد وطنهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء