نهاية أكتوبر.. بدء المؤتمر العربي الـ14 لرؤساء مؤسسات التدريب والتأهيل الأمني
تعقد الدوحة خلال الفترة 29-30/10/2025م، المؤتمر العربي الرابع عشر لرؤساء مؤسسات التدريب والتأهيل الأمني، وذلك تحت رعاية الشيح خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) في دولة قطر.
المشاركين في المؤتمر
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلاً عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وسيناقش المؤتمر عددا من المواضيع الهامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها: تطوير المهارات التقنية لرجل الشرطة والأمن لمكافحة الجرائم الرقمية، خطة نموذجية استرشادية لأسلوب التدريب والتأهيل الأمني الوقائي، وخطة نموذجية استرشادية لأسلوب التدريب والتأهيل الأمني في مواجهة الأزمات والطوارئ.
وسيتم في المؤتمر تقديم عرض حول "مركز العمليات الأمنية الافتراضية لأكاديمية الشرطة في دولة قطر"، الفائز بالمستوى الأول من جائزة الأمير نايف للأمن العربي لعام 2024م في فرع (البرامج الأمنية الرائدة).
وسترفع الأمانة العامة توصيات المؤتمر إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها.
وفي سياق متصل بدأت فعاليات المؤتمر العربي التاسع والثلاثون لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات بحضور العميد محمد مصطفى قبازرد رئيس المؤتمــر وممثلين عن وزارات الداخلية العربية، وذلك اليوم الأربعاء، بالجمهورية التونسية.
وخلال فعاليات المؤتمر ألقى الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها: أتشرف اليوم بالترحيب بكم في هذا الملتقى الهام الذى يُعقد على أراضي الجمهورية التونسية الكريمة التي نتوجه إليها بأسمى معاني الشكر والعرفان، رئيسا وحكومة وشعبا على شمولها لمجلسنا الموقر وأمانته العامة بكريم الرعاية وبالغ العناية، متمنين لها دوام التقدم والازدهار.
وأضاف، كما أغتنم هذه المناسبة لأرفع لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب أنبل معاني الشكر والعرفان لما يقدمونه من دعم مستمر لكافة الفعاليات التي تعقدها الأمانة العامة لمواجهة معضلة المخدرات، إنطلاقاً من وعيهم الكامل بأبعاد المشكلة وحرصهم الأكيد على تفعيل أطر المواجهة الشاملة لهذه الظاهرة وتجنيب المنطقة والعالم عواقبها الوخيمة.
وأكمل، نلتقي اليوم استكمالاً لمسيرة المجلس في دعم التنسيق الأمني العربي المشترك في التعاطي مع ظاهرة المخدرات، فخلال يوم أمس انعقد اجتماع فريق العمل المعني بالتبادل الفوري للمعلومات بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية الذي عَهد إليه المجلس بمهمتين في غاية الخطورة، فقد أراد المجلس لهذا الفريق من جهة أن يكون أداة للإنذار المبكر تتبادل الدول الأعضاء في نطاقه بصورة فورية المعلومات المستجدة بشأن شحنات المخدرات والمواد الجديدة وطرق الإخفاء وأساليب التهريب إلى غير ذلك من المعطيات المتعلقة بهذا المجال، كما أراده من جهة أخرى فريقا للتحليل الاستراتيجي يُصدر تقارير دورية حول المخدرات، تم في اجتماع الأمس مُناقشة آلية إعدادها.
واستطرد، كذلك انعقدت ورشة عمل بالشراكة مع مشروع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب ووكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات وبمشاركة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كان محورها النظر في تنفيذ قرار صادر عن المجلس بشأن إنشاء مرصد عربي للمخدرات، نأمل أن يرى النور قريبا وأن يحظى بمشاركة فاعلة لا من وزارات الداخلية فحسب، بل كذلك من وزارات العدل والصحة والشؤون الاجتماعية وأجهزة الجمارك ومنظمات المجتمع المدني إلى غير ذلك من الجهات المعنية.
وواصل حديثه قائلًا، ويوم غد بإذن الله سينعقد الاجتماع الثاني للجنة المعنية بإعادة صياغة الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، التي تم تشكيلها لمـواءمة الاستراتيجية مع المستجدات الإقليمية والدولية لضمان نجاعة أكبر في حربنا الضروس ضد المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأشار، اليوم تجتمعون ـ رؤساء أجهزة مكافحة المخدرات ـ وأمامكم جدول أعمال حافل بموضوعات مهمة تعكس الحرص على تبادل الخبرات من خلال تجارب الدول الأعضاء في مجال مكافحة المخدرات وعلى تقاسم الممارسات الفضلى من خلال استعراض خطط بعض الدول في التعامل مع المخدرات والمؤثرات العقلية، ناهيك عن تدارس التطورات والاتجاهات الحديثة في تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية واستهلاكها، والنتائج التي أسفرت عنها اللقاءات الإقليمية والدولية بهذا الشأن.
وعطفاً على الأهمية البالغة التى يحظى بها محور الوقاية ورفع الوعى بأخطار المواد المخدرة، كانت الأمانة العامة للمجلس حريصة على تضمين مقترح (تنظيم أسبوع عربى سنوى للوقاية من المخدرات ومكافحتها) على جدول أعمال المؤتمر ... والذى آمل أن يشكل فرصة حقيقية لتكثيف برامج التوعية بأخطار المخدرات وتحصين الشباب من الوقوع فى مهالكها، بعد أن ثبتت نجاعة الأسابيع والأيام المماثلة مثل أسبوع المرور العربي والأسبوع العربي للتوعية بمخاطر التطرف والإرهاب.
وأكد إن حجم التحديات والتهديدات الراهنة المرتبطة بإنتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في مجتمعاتنا العربية يفرض علينا حتمية تضافر الجهود والتحلي باليقظة الدائمة لدرء تلك المخاطر ومحاصرة مسبباتها، ولاسيما فى ظل التطورات المتسارعة فى سوق الإتجار غير المشروع للمخدرات والسعي المستمر لعصابات المخدرات لابتكار طرق جديدة لتهريب وإخفاء المواد المخدرة وهو الأمر الذى يفرض أعباء متزايدة تقع على عاتق أجهزة المكافحة في عمليات إنفاذ القانون.
ومما لا شك فيه أن تواصلنا المباشر خلال فعاليات المؤتمر سينعكس - وبكل تأكيد - بصورة إيجابية على كافة المحاور المتصلة بهذه الآفة ... بدايةً بالوقاية وإنفاذ القانون وتوفير العلاج والتأهيل لضحايا الإدمان وانتهاءً بتقديم.
