حنان رمسيس لـ "إيجبتك": اللاجئون في مصر يشكلون عبئا على الموازنة العامة للدولة
قالت خبيرة الاقتصاد الدكتورة حنان رمسيس، إن قضية الوافدين واللاجئين في مصر تُعد من الملفات الشائكة ذات الأبعاد الاقتصادية المعقدة،مؤكدة أن وجودهم يشكل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، وعاملًا في زيادة معدلات التضخم.
وأكدت رمسيس في تصريحات لـ “إيجبتك” أن الدولة المصرية تعامل اللاجئين والوافدين على أنهم “ضيوفًا”، وتمنحهم العديد من الحقوق والخدمات التي يحصل عليها المواطن المصري، من دون أن يتحملوا الالتزامات نفسها مثل دفع الضرائب أو المساهمة المباشرة في الإنفاق العام.
وأوضحت أن بعض الخدمات التي يحصلون عليها تشمل التعليم والعلاج والسكن بأسعار رمزية أو مجانية، وهو ما لا يتوافر في كثير من الأحيان للمواطنين المصريين أنفسهم.
عدد الوافدين واللاجئين في مصر
وكشفت خبيرة الاقتصاد أن عدد الوافدين في مصر يتراوح – وفق التقديرات – بين 10 و16 مليون شخص، ما يترتب عليه أعباء مالية ضخمة، سواء في استهلاك المياه أو الغذاء أو الدعم الحكومي في مختلف القطاعات.
مساهمة اللاجئين في النشاط الاقتصادي
وأضافت رمسيس، أن مساهمة اللاجئين في النشاط الاقتصادي لا تزال محدودة، باستثناء فئة صغيرة منهم قامت بتأسيس مشروعات أو مصانع ساهمت في خلق فرص عمل. بينما يعتمد جزء آخر على تحويلات من منظمات الإغاثة الدولية بالدولار، وهو ما ساهم – بحسب قولها – في زيادة الطلب على العملة الصعبة في السوق الموازية خلال فترات سابقة.
تزايد الطلب أدى إلى ارتفاع الأسعار
وفيما يتعلق بتأثير وجود اللاجئين على الأسعار، أكدت الدكتورة حنان رمسيس، أن تزايد الطلب من جانبهم أدى إلى ارتفاع أسعار الإيجارات والسلع الغذائية، خصوصًا الفاكهة والخضراوات، لافتة إلى أن ذلك يحدّ من فاعلية حملات المقاطعة التي يطلقها المستهلك المصري، نظرًا لاستمرار الطلب المرتفع من اللاجئين على السلع نفسها.
تحويل ملف اللاجئين من عبء إلى فرصة
وشددت خبيرة الاقتصاد الدكتورة حنان رمسيس، على أن تحويل ملف اللاجئين من عبء إلى فرصة يتطلب دمجهم في خطط التنمية من خلال تشجيعهم على الاستثمار في مشروعات إنتاجية أو المشاركة في مبادرات تشغيل مشتركة مع الدولة، ما يسهم في دعم الاقتصاد المصري بدلًا من استنزاف موارده.