خطوة شجاعة.. شيخ الأزهر يقدم تحية للدول المعترفة بفلسطين|فيديو
أعرب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، عن خالص تقديره للدول التي بادرت إلى الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدا أن هذه الاعترافات تمثل شجاعة منها، وتجسيد لصحوة الضمير الإنساني وانتصاره للحق الفلسطيني المسلوب.
وأوضح شيخ الأزهر خلال كلمته في القمة العالمية التي تعقدها جمعية سانت إيجيديو بالعاصمة الإيطالية روما تحت عنوان "اللقاء العالمي من أجل السلام"، أن الاعتراف بدولة فلسطين تعد خطوة عملية جادة على طريق تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، المتمثل فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشددا على أن حل الدولتين يعد الطريق الأوحد لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم.
العدل المطلق قاعدة ذهبية
وأكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن مفهوم العدل المطلق هو القاعدة الذهبية التي قامت عليها السماوات والأرض، وجعلها الله أساس لحقوق الإنسان في المساواة والحرية والكرامة والأمان والسلام والأخاء الإنساني بين البشر جميعا،على اختلاف لغاتهم وأجناسهم وأديانهم وألوانهم.
وقال شيخ الأزهر خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الذي تنظمه جمعية سانت إيجيديو بالعاصمة الإيطالية روما، تحت عنوان «اللقاء العالمي من أجل السلام»: «ولعلكم تتفقون معي أيها السيدات والسادة في أن إغفال حضارتنا المعاصرة لهذه القيم، وعن عمد، قد أثمر ثمرات مرة، كان آخرها هذه الحروب العبثية التي فرضت فرضا على شعوب بائسة وفقيرة، لا تملك من العدة والعتاد ما ترد به أيدي المعتدين من قساة القلوب ومتحجري الضمائر، الذين يسخرون من كرامة الإنسان، ومن حرمته التي حذر الله عز وجل من المساس بها في كتبه السماوية ووحيه المقدس».
الرئيس الإيطالي يعبر عن تقديره لشيخ الأزهر
ومن جانبه، أعرب الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، عن تقديره للأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، ودوره البارز في نشر ثقافة السلام وتعزيز الأخوة الإنسانية، وترسيخ قيم التعايش الإيجابي وقَبول الآخر.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، اقتبس الرئيس الإيطالي مجموعة من العبارات التي أدلى بها شيخ الأزهر حول السلام، حيث قال الرئيس الإيطالي:«في هذا المقام، أودّ أن أذكّركم بكلمات الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الذي تحدّث فيها عن ضرورة العمل على نشر الأخوة الإنسانية، وترسيخ الحوار بين الأديان، وشدّد على ضرورة أن نرفع جميعًا راية السلام بين الجميع، بدلًا من راية الانتصار، وضرورة تغليب صوت العقل والحكمة، وأن نجلس جميعًا على طاولة الحوار، وأن نتحلّى بالشجاعة لتحقيق سلام حقيقي».
وأكد الرئيس الإيطالي أهمية الاستماع إلى صوت الرموز الدينية والشخصيات التي تتحلّى بالحكمة، كالبابا ليون الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية، والأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بوثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقّعها فضيلته مع قداسة البابا فرنسيس، مشدّدًا على أن قوة التسلّط والسيطرة يجب أن نواجهها بالقوة الهادئة والسلطة الروحية للمؤسسات الدينية، وأهمية العمل على جعل هذا الصوت مسموعًا وعاليًا لتحقيق السلام، وتهيئة بيئة خالية من الصراعات والحروب للأجيال القادمة في المستقبل.
