في ذكرى وفاة بهاء طاهر.. عاش في المنفى وأنعش الدراما المصرية
تمر اليوم ذكرى وفاة الكاتب والروائي الكبير بهاء طاهر، أحد أبرز رموز الأدب العربي المعاصر، وصاحب التجربة الإنسانية العميقة التي امتزج فيها التاريخ بالخيال، والواقع بالحلم، والوجع بالأمل.
رحل الكاتب بهاء طاهر في 27 أكتوبر عام 2022، بعد مسيرة أدبية وإنسانية امتدت لأكثر من نصف قرن، تاركًا وراءه إرثًا لا يُنسى من الروايات والقصص التي حجزت له مكانة خاصة في قلوب القرّاء ومحبي الأدب.
البدايات ومسيرة الأدب والفكر
وُلد بهاء طاهر في 13 يناير عام 1935 بمحافظة الجيزة، وتخرج في كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة عام 1956، ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا في الإعلام قسم الإخراج الإذاعي والتلفزيوني عام 1973.
بدأ مشواره الأدبي في الإذاعة المصرية حيث عمل مخرجًا ومحررًا، قبل أن يُفصل من عمله في السبعينيات لأسباب سياسية، ليغادر مصر ويعيش في المنفى ما يقارب العقدين، لكن الغربة لم تُطفئ الإبداع داخله، بل كانت سببًا في تأملاته الأعمق في الإنسان والوطن، فكتب هناك أجمل ما كتب من أعمال أدبية صارت من كلاسيكيات الأدب العربي.
أعمال خالدة في ذاكرة القارئ العربي
قدّم بهاء طاهر خلال مسيرته مجموعة من الأعمال الأدبية الرفيعة التي عُدّت من علامات الأدب العربي الحديث، ومن أبرزها:
«واحة الغروب» (2006)
الرواية التي نالت جائزة البوكر العربية في دورتها الأولى عام 2008، وتحولت لاحقًا إلى مسلسل تلفزيوني ناجح من بطولة خالد النبوي ومنة شلبي. تناولت الرواية التقاء الشرق بالغرب في مصر نهاية القرن التاسع عشر، في قصة حب وتاريخ وصراع حضارات.
«الحب في المنفى» (1995)
رواية إنسانية عميقة تمزج بين السياسة والعاطفة، وتطرح مأساة الاغتراب العربي والخذلان السياسي بعد الاجتياحات والحروب.
«خالتي صفية والدير» (1991)
واحدة من أشهر رواياته وأكثرها تأثيرًا، رُشحت لجائزة الدولة وأثارت جدلاً واسعًا لتناولها فكرة التسامح بين الأديان، وتحولت إلى مسلسل تلفزيوني ومسرحية.
«شرق النخيل» (1985)
عمل روائي يجسد علاقة الإنسان بجذوره، ويصور الصراع بين التمسك بالتراث وموجات التغيير الاجتماعي والسياسي.
«قالت ضحى» (1981)
رواية رمزية عالجت فكرة الحرية وقهر السلطة من خلال قصة اجتماعية وإنسانية بسيطة في ظاهرها عميقة في جوهرها.
إلى جانب مجموعاته القصصية البارزة مثل:
«الخطوبة» (1972)، «بالأمس حلمت بك» (1984)، «أنا الراوي» (2000)، و*«لم أكن أعرف أن الطواويس تطير» (2010)*.