رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم مسح الرقبة أثناء الوضوء.. دار الإفتاء توضح

حكم مسح الرقبة
حكم مسح الرقبة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، ما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟ فقد اعتدت في الوضوء أن أمسح رقبتي، فأنكر عليَّ بعض الناس بأنها ليست من سنن الوضوء. فما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟

وأجابت الدار في ردها، علي حكم مسح الرقبة في الوضوء، أن مسح الرقبة أثناء الوضوء من المسائل الفقهية الخلافية التي لا ينبغي أن تكون سببًا للجدال أو الإنكار بين المسلمين، مشيرة إلى أن الأمر فيه سعة، فمن فعل ذلك عملا بمذهب من يرى أنه سنة، فوضوؤه صحيح وله أجر على نيته في الحرص على السنن، ومن تركه فلا حرج عليه.

وأوضحت الدار أن الطهارة شرط لصحة الصلاة، استنادًا لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾،ولحديث النبي ﷺ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صلاةَ أحدِكم إذا أحدث حتى يتوضأ».

وبينت الدار أن الفقهاء اختلفوا في حكم  مسح الرقبة أثناء الوضوء؛ حيث ذهب الحنفية والشافعية في وجه والحنابلة في رواية إلى أنه من مستحبات الوضوء أو من سننه، بينما رأى المالكية والشافعية في المعتمد والحنابلة أنه غير مستحب، بل اعتبره المالكية مكروه لعدم ثبوته عن النبي صلي الله عليه وسلم.

وقالت دار الإفتاء عن عدد من كتب التراث الفقهي أن بعض العلماء استحبوا مسح الرقبة من الخلف بعد مسح الرأس، مستندين إلى أحاديث، منها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم  قال: «من توضأ ومسح عنقه لم يُغَلَّ بالأغلال يوم القيامة»، في حين رأى آخرون أن هذه الأحاديث لم تثبت على وجه يستدل به على السنية.

وشددت الإفتاء على أن الخلاف في هذه المسائل لا يفسد للود قضية، داعية إلى تجنب الجدل، لأن اختلافهم رحمة بالأمة.

وفي سياق أخر، أجابت الدار في ردها علي حكم استخدام وسيلة إلكترونية للتذكير بالصلاة ، أن التنبيه على السهو في الصلاة مشروع، مستشهدة بما ورد في السنة النبوية من مشروعية تسبيح الرجال وتصفيق النساء عند تنبيه الإمام في الصلاة، كما أجاز بعض الفقهاء الفتح على المصلي حتى من شخص ليس في الصلاة.

 وأشارت الإفتاء إلى ما ورد في عدد من كتب الفقه، منها «المنتقى شرح الموطأ» للإمام الباجي المالكي، و«الفروع» لابن مفلح الحنبلي، و«المغني»لابن قدامة، والتي تضمنت جواز الفتح على المصلي دون أن تبطل صلاته.

وأكدت الدار أن لا مانع شرعًا من استخدام هذه الوسيلة الإلكترونية ما دامت تساعد المصلي على ضبط عدد ركعاته وسجداته، خاصة لمن يكثر سهوه أو نسيانه أثناء الصلاة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء