أرسلت فيديو للأب.. الأم المتهمة بضرب طفليها بطنطا: "كنت بأدبهم"
قررت جهات التحقيق في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، إخلاء سبيل الأم المتهمة بتقييد طفليها بالحبال والاعتداء عليهما بالضرب داخل حمام شقتها، وذلك بضمان محل إقامتها، لحين انتهاء التحقيقات الجارية في القضية التي هزت الرأي العام خلال الأيام الماضية، وأثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
القرار جاء بعد مثول الأم أمام النيابة لساعات طويلة من التحقيقات، اعترفت خلالها بتفاصيل ما جرى قائلة إنها صوّرت الفيديو منذ ثلاثة أشهر فقط بهدف "تأديب الطفلين وتقويم سلوكهما"، بعدما فقدت السيطرة عليهما عقب طلاقها من والدهما الذي يقيم في محافظة أخرى، مؤكدة أنها أرسلت المقطع له لتوضح له صعوبة تربية الأطفال بمفردها وليس بقصد الإساءة لهما أو تعذيبهما.
وأشارت المتهمة، خلال اعترافاتها إلى أنها لم تتوقع أن ينتشر الفيديو على هذا النحو، مؤكدة أنها قامت بتصويره بهاتفها المحمول وأرسلته فقط لزوجها السابق ولم تشارك به أحدًا آخر، مضيفة، أنها كانت تمر بظروف نفسية صعبة بعد انفصالها عن زوجها وأنها لم تكن تقصد إيذاء أبنائها جسديًا أو نفسيًا.
القضية بدأت عندما رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية مقطع فيديو متداولًا على "فيس بوك" يظهر فيه طفلان صغيران أحدهما يبلغ خمس سنوات والآخر سبع سنوات مقيدان بالحبال داخل حمام منزل والدتهما التي كانت تنهال عليهما بالضرب مستخدمة أدوات مختلفة مرددة عبارة "ده آخركم مش عارفين تمشوا على رجليكم من الضرب والله لازم أشلكم" ما أثار غضبًا واسعًا بين المواطنين الذين طالبوا بمحاسبتها.
سيدة تعذب طفليها في طنطا
وعلى الفور شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث بقيادة الرائد أحمد جمعة رئيس مباحث قسم ثان طنطا، لتحديد هوية الأم ومكانها وبعد جهود مكثفة تم ضبطها والتحفظ عليها بينما نقل الطفلان إلى مكان آمن وتولت الجهات المختصة فحص حالتهما النفسية وتقديم الدعم اللازم لهما.
وخلال التحقيقات أكدت مصادر مطلعة، أن النيابة لم تتجاهل اعترافات الأم ولا حالتها الاجتماعية الصعبة، مشيرة إلى أن قرار إخلاء سبيلها بضمان محل إقامتها جاء بعد التأكد من عدم وجود نية مسبقة للقتل أو التعذيب المتعمد وأن الواقعة ناتجة عن انفعال لحظي وسلوك خاطئ في التربية.
كما وجه اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي لمتابعة حالة الطفلين وتوفير الرعاية والدعم النفسي لهما مع التأكيد على تطبيق الإجراءات القانونية الكاملة لضمان عدم تكرار الواقعة.
الواقعة التي تحولت إلى حديث الشارع ووسائل الإعلام سلطت الضوء مجددًا على ظاهرة العنف الأسري، وضرورة تكثيف حملات التوعية بحقوق الأطفال وأهمية الدعم النفسي للأمهات المنفصلات حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي داخل البيوت المصرية.