رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب الملاح: طه حسين كان يقصد في كتابه مستقبل الثقافة في مصر| خاص

إيهاب الملاح
إيهاب الملاح

لا يزال كتاب مستقبل الثقافة في مصرمحل نقاش وجدل على الرغم من صدوره سنة 1938  كيف يرى المثقفون المصريون مستقبل الثقافة في مصر في ضوء ما كتبه طه حسين بعد مرور كل هذه السنوات على إصدار الكتاب  يقول الكاتب والناقد إيهاب الملاح.

أجاب الملاح بأن هذا السؤال يحتاج للإجابة عليه مجموعة من العقول المصرية كل في مجاله ممن شهد له بالكفاءة والإنجازوبتقديم شيء أجمع عليه أهل العلم وأهل البصر وأهل المعرفة ، هو الذي يمكن أن يدلي بدلوه في هذا، لا يمكن لفرد واحد مهما تمكن من المعرفة والقراءة أن يجيب.

وأشار إلى أن طه حسين تحدث عن مستقبل الثقافة استثناء نتيجة لظروف معينة، والذي كتب في ظروف معينة و مجموعة تحولات معينة، وبين البحث عن مستقبل الثقافة في مصر الآن توجد مسافة كبيرة لا يمكن لفرد واحد أن يوفيها.

صدر الكتاب نتيجة شعور وطني جارف

استطرد قائلا أن مستقبل الثقافة في مصرصدر عام 1938 في سياق شعور وطني جارف بعد توقيع معاهدة سنة 1936 وفي سياق حراك مصري اجتماعي قوي وثقافي قوي، كنا بدأنا نحصد ثمار حراك ثورة 1919 على مستويات التعليم الجامعي وما قبل الجامعي.

النصف الأول من القرن العشرين العصر الذهبي للثقافة المصرية

صرح الملاح أن فترة العشرينيات من  القرن إلى أربعينياته الفترة الذهبية في الثقافة المصرية ، وهي تلك الفترة التي كتب فيها طه حسين كتابه، والتي ازدحمت في كل مجالات المعرفة والنهضة في كل المجالات الثقافية، و ظهرت فيها كل الأسماء الكبرى التي ن نفخر بها مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويحيى حقي وفتحي غانم وممكن نعد قائمة بمئة اسم، كل واحد يعد مؤسسة في ذاته.

وأكمل أن  مصر أنتجت بأسماء عظيمة  في كل المجالات في تلك الفترة  بشكل لم يحدث من أيام الفراعنة نتيجة حراك حقيقي، والذي بلور كل ذلك فكريا وثقافيا ووضعه في مخطط نظري فيما يشبه الخطة المكتملة أو الرؤية المكتملة هو طه حسين وقدمه في كتابه مستقبل الثقافة في مصر، الذي تحدث فيه عن مستقبل الثقافة لا كما  يتحدث عنها الجميع باعتبارها برج عاجي وأشخاص منفصلة عن الواقع ويكتبون الأدب، ويتحدثون عن الجماليات والسمو وهم منفصلين عن الشارع .

مستقبل الثقافة في مصر كان مقصود به التعليم:

صرح الملاح أن الكتاب في الأصل عن التعليم، فإذا لغينا كلمة الثقافة وضعنا كلمة مستقبل التعليم، فهو لديه مفهوم خاص بالتعليم، بما هو غير منفصل عن الثقافة فالتعليم والثقافة مؤديان للمعرفة.
أشار أنه كان واضحا في ذهن طه حسين أن التعليم هنا يفضي إلى الثقافة، والثقافة لا تعني الكتابة والفنون، بل هي بماتعني تصور العالم، وبما هي في موقف الإنسان منه ورغبة في التقدم والتحديث، والبحث عن المستقبل.

نجد لذلك في العنوان هذه العبارات (مستقبل الثقافة) التي توازي (مستقبل التعليم) والتي تؤدي إلى المعرفة، (في مصر) والتي كان يرى أن وجود مصر أبعد غورا وأقدم في التاريخ من أي كيان آخر أو بعد هويتي آخر، وهوجم هجوم شديد لأنه قال أن العقلية المصرية أو الهوية المصرة أقدم من أي وجود آخر ، ولا أدري ما هو الخطأ في هذا.

لم يتم إنجاز مشروع ثقافي جديد حتى الآن

نوه الملاح: في تقديري إذا كان كتاب مستقبل الثقافة ف مصر لا يزال يتم الاختلاف عليه ومناقشته فهذا يعني ببساطة أنه لم يتم إنجاز مشروع آخرأو كتاب آخر مع احترام لأي جهد ربما يكون فاتني ولم أعلم عنه.

استكمل الملاح، لم يتم إنجاز مشروع في خطورة ووضوحوامتداد واتساع الرؤية مثل مستقبل الثقافة في مصر كتاب أوشك على أن يصل للمائة عام على إصداره بعد سنوات قلائل .
معنى هذا أن هناك شيء تعطل مثل تراجع التعليم، أو مشاكل في العمق تم التعامل معها من السطح فقط، تحقق ما كان

يريده طه حسين من مجانية التعليم، لكن جودة التعليم وثمرة هذا التعليم الذي هو الإنسان ما مدى حضوره وقدرته على المنافسة.

مقارنة الجيل الحالي بنفس الجيل في القرن العشرين تجيب على السؤال

قال الملاح: لوعقدنا مقارنة كما ونوعا بين الجيل المصري في عشرينيات هذا القرن وعشرينيات القرن الماضي هل سنجدهم في نفس الكفاءة والوجودة والقدرة على المنافسة والوقوف كتفا بكتف مع قامات الثقافات الآخرى؟
عظمة طه حسين أنه كان يرى لب الأمر كله في التعليم بما هو مكون ومشكل للإنسان وليس مجموعة علوم ومعارف يتم حفظها ، واجترارها في الامتحان، التعليم بما هو قادر على صياغة العقل ومعرفة دوره كإنسان

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء