بسبب المخدرات.. شاب غير واع يثير الذعر في التجمع الخامس| بالصور
وسط مشهد يمزج بين الرعب والحزن، شاهد أحد رجال الأمن في المول بمنطقة التجمع الخامس مشهد صادم يعكس جانبًا موجعًا من مأساة الإدمان التي تتسلل في صمت إلى حياة الشباب، وذلك بعد أن عُثر على شاب في الثلاثين من عمره ملقى على الأرض بلا وعي، وسط دهشة وارتباك من أمن المول الذين لم يعرفوا في البداية إن كان الرجل يحتضر أم ينام.
الإدمان يواصل حصد ضحاياه في صمت
وبدأ الرعب عندما شاهد رجال الأمن في أحد المولات في التجمع الخامس شابًا ملقى على الأرض، ويداه ملتويتان وجسده متصلب، وهو ما جعلهم يخشون الاقتراب منه، وقال أحد شهود العيان لموقع «إيجبتك» إنهم ظنّوا أن الشاب يعاني أزمة صحية مفاجئة، فهرع رجال الأمن نحوه محاولين الاطمئنان عليه.
وقام أحد الرجال بتصوير الشاب لتوثيق الموقف وإخلاء مسؤوليته في حالة أن الشاب كان متوفيًا أو ينازع، حتى اللحظة التي فتح فيها عينيه، وظهر عليه أنه بالفعل متعاطٍ للمخدرات، وأنه في حالة غير واعٍ تمامًا، لا يدرك من حوله، ولا يعرف حتى من هو.
ويقول أحد أفراد الأمن: «حاولت أشربه مياه بسكر وأسأله هو شارب إيه أو منين، لكنه ماكنش في وعيه خالص، حسّينا إننا مش هنقدر نعمل له حاجة، فسبناه يمشي».
وقدم رجال الأمن للشاب المياه وحاولوا أن يتحدثوا معه، لكنه لم يجب، وأضاف أحدهم: «أنا حاولت أشربه مياه بسكر وأعرف هو منين أو شارب إيه، لكنه ماكنش في وعيه، ومقدرناش نعمل له حاجة تانية، فسبناه يمشي»، وتبدو الأعراض التي ظهرت على هذا الشاب أعراضَ مخدرَي «الشابو» و«الأيس»، وهما من أخطر أنواع المخدرات التي تُخرج المتعاطي عن وعيه تمامًا.
الإدمان.. جرح مفتوح في جسد المجتمع
وتتكرر مشاهد مشابهة يوميًا في الشوارع والمستشفيات، بينما يواصل الإدمان حصد ضحاياه في صمت، فوراﺀ كل شاب فقد وعيه، أسرة فقدت الأمل، وفي مواجهة هذا الخطر، افتتح صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أول قسم حجز إلزامي داخل مركز إمبابة لعلاج الإدمان، في خطوة تمثل طوق نجاة حقيقيًا للأسر العاجزة عن إنقاذ أبنائها.
ولا يشترط في الحجز الإلزامي أن يتوجه المريض بنفسه إلى المركز، إذ يمكن لأحد أقاربه من الدرجة الأولى الحصول على الموافقة اللازمة وفق القواعد المعتمدة، كما يتيح الصندوق التواصل عبر الخط الساخن 16023، أو من خلال الخط الساخن للإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية 16328، لتقديم الدعم والمشورة على مدار الساعة.
وبجانب هذا الشاب الذي يساهم في إنهاء حياته يومًا بعد يوم، تتابع وزارة الداخلية يوميًا ضبط المتعاطين الذين يتجولون في الشوارع، للحد من المخاطر التي قد يتسببون بها دون وعي. فالإدمان لا يسلب العقل فقط، بل يسلب من الإنسان إنسانيته، ويجعله بين الناس مصدرًا للخوف والرعب والقلق.

