باسم أحمد: تهدئة الحرب التجارية بين بكين وواشنطن تمهد لموجة صعود في أسواق المال
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب المشوب بالتفاؤل مع تصاعد التوقعات حول اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعد أشهر من التوترات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وتأتي التطورات بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عدد من الدول الآسيوية، حيث يلتقى مع الرئيس الصيني خلال جولته، وهو ما أعاد الأمل في إحياء المفاوضات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال باسم أحمد، إن مجرد الحديث عن تقارب أميركي–صيني كان كفيلًا بإشعال موجة صعود في البورصات العالمية والآسيوية على وجهة التحديد، مشيرًا إلى أن الأسواق عادة ما تتفاعل بقوة مع أي إشارات تهدئة في العلاقات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين.
التوصل إلي اتفاق بين واشنطن وبكين يعني تعافي التجارة الدولية
وأوضح باسم أحمد في تصريحات خاصة لـ"إيچبتك"، أن أسهم كوريا الجنوبية واليابان كانت في مقدمة الرابحين، إذ شهدت مكاسب قياسية مدفوعة بانتعاش أسهم التكنولوجيا والصادرات، مع ارتفاع التوقعات بتحسن الطلب العالمي وتراجع القيود الجمركية، مضيفًا أن الارتفاع يعكس عودة الثقة تدريجيًا إلى الأسواق بعد فترة من الاضطراب والضبابية.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن التقارب بين واشنطن وبكين في حالة ترجم إلى اتفاق فعلي، سيكون له أثر مباشر على تعافي التجارة الدولية، وهو ما سيدعم أسعار الطاقة والمعادن والأسهم الصناعية في العالم، ويمنح الأسواق الناشئة دفعة قوية في جذب الاستثمارات الأجنبية مجددًا.
وفي أوروبا، أكد باسم أحمد أن أول المتضررين من الصراع التجاري كانت الأسواق الأوروبية بسبب ارتبطها المباشر بالولايات المتحدة، مشيرًا إلي تأثر البورصات الاوروبية بشكل كبير خلال الفترة الماضية بسبب الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الصينية والأمريكية.
وتباينت أداء مؤشرات الأسهم اليوم الاثنين وسط حالة من الانتظار والترقب، حيث استقر المؤشر الأوروبي العام ستوكس 600 عند 576.12 نقطة، وصعد داكس الألماني بنسبة 0.2% إلى 24,287.67 نقطة، بينما تراجع كاك الفرنسي بنسبة 0.1% إلى 8,213.28 نقطة، في ظل حذر المستثمرين من نتائج اجتماع الفيدرالي الأميركي المنتظر هذا الأسبوع.
الاستقرار الجيوسياسي والتوصل إلي اتفاق تجاري يشكلان نقطة تحول للبورصة
ومن جهة آخرى، أوضح محلل أسواق المال، أن البورصة المصرية تواصل تألقها وتسجيل قمم تاريخية جديدة بدعم من الزخم الإيجابي العالمي ومشتريات المؤسسات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن الاستقرار الجيوسياسي النسبي والتفاؤل بشأن الاتفاق التجاري العالمي قد يشكلان نقطة تحول للأسواق المصرية خلال الربع الأخير من العام، خاصة في ظل تدفق الاستثمارات الأجنبية المرتقبة في الأسهم القيادية والبنوك وقطاعات البنية التحتية والطاقة.
واختتم الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال تصريحاته لـ"إيجبتك" مؤكدًا أن التهدئة التجارية بين واشنطن وبكين لا تعني فقط تخفيف الرسوم الجمركية، بل قد تكون بداية مرحلة جديدة من إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، مشددًا أن الأسواق الناشئة وعلى رأسها مصر ستجني ثمار التحول عبر تدفقات رأسمالية أكبر واستقرار في أسعار الصرف وتحسن في الثقة الاستثمارية.