ندوة توعوية بالألسن تؤكد أن الأمن والسلام أساس التنمية
ألسن بني سويف تنظم ندوة لاستخلاص دروس أكتوبر في الوعي الوطني
نظمت كلية الألسن بجامعة بني سويف ندوة توعوية موسّعة بعنوان "نعمة الأمن والسلام والدروس المستفادة من حرب أكتوبر"، بهدف تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ مفهوم الأمن كأحد أهم مقومات استقرار المجتمع وبناء مستقبله.
شهدت الندوة حضورًا واسعًا من طلاب الكلية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتحدّث خلالها اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان موسى هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني الأسبق، حيث قدم رؤية تحليلية شاملة عن الملحمة الوطنية الخالدة في حرب أكتوبر المجيدة، واستعرض الجوانب العسكرية والسياسية التي صنعت أحد أعظم الانتصارات في التاريخ الحديث.
استهل الخبير الاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن الأمن والسلام هما أغلى نعم الله على الأوطان، وأن الحفاظ عليهما لا يقل أهمية عن تحقيق النصر في المعارك، موضحًا أن ما تشهده مصر اليوم من استقرار هو امتداد لروح أكتوبر التي جسدت تلاحم الشعب مع جيشه وثقته في قدراته.
وأضاف أن النصر لم يكن صدفة، بل ثمرة تخطيط محكم وإرادة جماعية صلبة، استطاعت تحويل الهزيمة إلى انتصار أعاد الكرامة والعزة للأمة العربية بأسرها.
وتناول خلال كلمته الدروس الاستراتيجية المستفادة من الحرب، وفي مقدمتها أهمية الإعداد العلمي والاعتماد على العقول المبدعة، ودور الشباب في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن معركة اليوم لم تعد عسكرية فحسب، بل فكرية وتنموية تتطلب وعيًا كاملاً وإيمانًا بالقدرة على البناء والإنجاز.
كما شهدت الندوة حوارًا مفتوحًا مع الطلاب الذين طرحوا تساؤلات حول مفاهيم الأمن القومي وأساليب الحفاظ على مكتسبات الدولة الحديثة. واختُتم اللقاء بتأكيد الحضور على ضرورة استلهام روح أكتوبر في كل مجالات العمل، باعتبارها نموذجًا يحتذى في العزيمة والانضباط والتخطيط العلمي الذي يقود إلى النصر الحقيقي على جميع المستويات.
بهذا، جسدت الندوة رسالة واضحة مفادها أن الأمن والسلام لم يكونا هبة مجانية، بل ثمرة تضحياتٍ وجهودٍ متواصلة، وأن وعي الأجيال الجديدة هو الضمانة الأهم لاستمرار مسيرة البناء والنهضة.

