ملك الأردن: لن نرسل قوات إلى غزة.. وهناك فرق بين فرض السلام وحفظه
قال ملك الأردن، عبدالله الثاني، اليوم الإثنين، إن الدول لن تقبل أن يُطلب منها «فرض السلام» هناك في غزة بعدما تم الاتفاق على وقف إطلاق النار داخل الأراضي المحتلة يوم الخميس الموافق 9 أكتوبر 2025، موضحًا أن هناك فرقًا بين فرض السلام وحفظه.
وعلق ملك الأردن في تصريحات لشبكة «بي بي سي» البريطانية على الموقف من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المقترحة لوقف إطلاق النار في غزة، قائلًا: «ما طبيعة مهمة قوات الأمن داخل غزة؟ نأمل أن تكون مهمتها حفظ السلام، لأن فرض السلام بالقوة أمر لا يرغب أحد في المشاركة فيه».
وتابع ملك الأردن: أن «خطة ترامب للسلام، التي تتألف من عشرين نقطة، تنص على أن تقوم الدول العربية وشركاؤها الدوليون بإرسال قوات استقرار إلى غزة، تكون مهمتها تدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية التي يتم التحقق من أهليتها».
وأكد ملك الأردن: أن «هذه الدول ستجري مشاورات مع كل من المملكة العربية الهاشمية ومصر، نظرًا لخبرتهما الواسعة في هذا المجال، في حين تتضمن الخطة أيضا أن تقوم الحركة الإسلامية (حماس) الفلسطينية بنزع سلاحها والتخلي عن السيطرة السياسية على القطاع».

وأوضح ملك الأردن: أن «المملكة العربية الهاشمية ومصر على استعداد؛ لتدريب قوات الأمن الفلسطينية»، مؤكدًا أن مفهوم حفظ السلام يعني دعم وتمكين قوات الشرطة المحلية الفلسطينية التي ترغب كل من «عمان والقاهرة» في تدريبها بأعداد كبيرة؛ لكن ذلك يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
وواصل ملك الأردن: «إذا كنا سنتحرك في غزة بدوريات مسلحة، فهذا سيناريو لا ترغب أي دولة في التورط فيه»، متابعًا: أن «الأردن لن يرسل قوات إلى غزة، نظرًا لكونها (قريبة سياسيًا جدًا) من تطورات الأوضاع هناك، وهو ما يجعل مشاركتها الميدانية أمرًا غير مناسب في هذا السياق».
سنبقى داعمين لأهل غزة
وفي وقت سابق، أفاد ملك الأردن، عبدالله بن الحسين الثاني، أمس الأحد، بأنه المملكة الهاشمية تمكنت من تخطي الأزمات بالإرادة والعزيمة، مشيرًا إلى أنه وقف في وجه الكثير من المصاعب في الآونة الأخيرة، وقطعنا شوطَا كبيرَا في الإصلاحات التي تعهدنا بها.
وطالب ملك الأردن، في خطاب العرش بافتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين، مجلس الأمة بضرورة المسؤولية والتحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي، لافتًا أن المملكة الهاشمية ستعمل على استمرار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي؛ لمواصلة تحقيق النمو.
وأضاف ملك الأردن في كلمته: «نعمل على النهوض بالنظام التعليمي؛ لمواكبة متطلبات العصر، ونستهدف تطوير النظام الصحي وتحديث قطاع النقل ليكون أكثر كفاءة»، مؤكدًا أن المملكة العربية الهاشمية بقيت قوية وصلبة، رغم الأزمات التي تحيط بالمنطقة والعالم.