«قطر للطاقة» تستحوذ على 40% من امتياز شمال رفح البحري للتنقيب عن الغاز
أعلنت شركة قطر للطاقة عن توقيع اتفاق جديد مع شركة إيني الإيطالية للاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 40% في امتياز منطقة شمال رفح البحرية، المخصصة لأعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز، والواقعة قبالة السواحل الشمالية الشرقية لمصر في البحر الأبيض المتوسط.
تفاصيل الاتفاق الجديد
وأوضحت قطر للطاقة في بيان صادر، اليوم الإثنين، أن الحكومة المصرية وافقت رسميًا على منحها هذه الحصة في الامتياز، في حين تحتفظ شركة إيني الإيطالية، بصفتها المشغّل الرئيسي للمشروع، بنسبة 60% المتبقية.
تمتد منطقة شمال رفح البحرية على مساحة تقارب 3,000 كيلومتر مربع، في أعماق مائية تصل إلى 450 مترًا، ما يجعلها من أهم المناطق الواعدة في عمليات الاستكشاف البحري بشرق المتوسط.
وقال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة: “نحن سعداء بهذا الاستحواذ الجديد في منطقة شمال رفح البحرية، والذي يعزز من حضورنا في السوق المصرية، ويمثل خطوة جديدة نحو تحقيق استراتيجيتنا الطموحة في مجال الاستكشاف الدولي".
توسع قطري في السوق المصرية
ويأتي هذا الاتفاق ضمن خطة قطر للطاقة لتوسيع وجودها في قطاع الطاقة المصري، بعد سلسلة من الصفقات الاستكشافية التي وقّعتها مؤخرًا مع كبرى الشركات العالمية.
ففي مطلع أكتوبر الجاري، أعلنت الشركة عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة شل للاستحواذ على حصة 27% في امتياز "شمال كليوباترا" البحري الواقع في حوض هيرودوت قبالة السواحل الشمالية لمصر.
وبموجب الاتفاق، الذي لا يزال قيد موافقة الحكومة المصرية، ستحتفظ شركة شل بصفتها المشغّل بنسبة 36%، بينما تمتلك شيفرون نسبة 27%، وتستحوذ شركة ثروة للبترول المصرية على 10% من الامتياز.
ويمتد امتياز شمال كليوباترا على مساحة تتجاوز 3,400 كيلومتر مربع، في مياه عميقة يصل عمقها إلى نحو 2,600 متر، بمحاذاة امتياز شمال الضبعة، الذي تمتلك فيه قطر للطاقة حصة 23%.
تعزيز الحضور في مشروعات الغاز بشرق المتوسط
ويمثل هذا الاستحواذ حلقة جديدة في توسع الدوحة ضمن مشروعات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، حيث كانت قطر للطاقة قد استحوذت خلال العام الماضي على حصص في عدد من الامتيازات المصرية، منها 23% في منطقة شمال الضبعة و40% في منطقتين بحريتين تابعتين لشركة "إكسون موبيل".
من جانبها، تواصل مصر جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة عبر طرح امتيازات جديدة وتسهيل إجراءات الاستثمار، في ظل ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.21 مليار قدم مكعب يوميًا، مع سعيها إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في المنطقة.