أهمية الاحتفال باليوم العالمي للتراث غير المادي بالنسبة للأجيال القادمة
قال الدكتور محمد شبانة، أستاذ الموسيقى الشعبية بأكاديمية الفنون، أن أهمية الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي في مصر، تأتي من أن هذا التراث هو رمز لهوية المصريين وريادتهم الثقافية في العالم العربي، مشيرًا إلى أن الاحتفالية تأتي استكمالًا لزخم ثقافي وفني شهدته القاهرة مؤخرًا، كان آخره مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دار الأوبرا.
الاهتمام الكبير من وزارة الثقافة والمثقفين بالتراث الشعبي
وأضاف شبانة، خلال مداخلة هاتفية، عبر فضائية إكسترا نيوز، ببرنامج هذا الصباح، إن هذه الاحتفالية التي تُعقد بالتعاون مع اليونسكو والمجلس الأعلى للثقافة وصندوق التنمية الثقافية وبرعاية وزير الثقافة، تعكس مدى الاهتمام الكبير من وزارة الثقافة والمثقفين بالتراث الشعبي، باعتباره شاهدًا على إبداع الإنسان المصري المستمر في الغناء والعزف والحرف الشعبية.
فعاليات الاحتفالية
وأوضح، أن فعاليات الاحتفالية تتضمن، أنشطة ثقافية وفنية وحرفية متعددة، فتشمل معرضًا للكتب وآخر لبيع منتجات الحرف الشعبية المصرية القادمة من مناطق مختلفة مثل أسوان والقاهرة، مؤكدًا أن مصر كانت من البلاد السباقة في الاحتفاء بهذا اليوم.
قوة مصر في التأثير القوي على الفنون
وأكد شبانة اتفاقه التام مع فكرة الدور المصري والريادة المصرية غير المنكورة في الثقافة والفنون، معتبرًا أن مشاركة باحثين من بلاد عربية عديدة في هذه الاحتفالية، إلى جانب مؤتمر الموسيقى العربية، هو دليل قوي على تأثير مصر واهتمامها، ودورها في مد يد العون للبلاد التي تعاني من مشاكل جيوسياسية.
الهدف من هذه الاحتفالات هو صيانة الهوية المصرية
وشدد على أن الهدف من هذه الاحتفالات هو صيانة الهوية المصرية والعربية، ونقل هذا التراث الثقافي غير المادي إلى الأجيال القادمة، ليظلوا مؤمنين بدور التراث في صيانة الهوية.
جدير بالذكر أن، تحتفل مصر سنويًا باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي بفعاليات مكثفة ومتنوعة، وتؤكد اهتمام الدولة والمؤسسات الثقافية بالحفاظ على هذا الموروث الحي ونقله للأجيال القادمة، وتأتي هذه الاحتفالات، التي غالبًا ما تُنظم بالتعاون بين وزارة الثقافة، ممثلة في المجلس الأعلى للثقافة وصندوق التنمية الثقافية، ومكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة، لتسليط الضوء على الإبداع الشعبي باعتباره ركيزة أساسية للهوية المصرية والعربية.
ويُشار إلى أن مصر لها بصمات واضحة على قوائم اليونسكو للتراث غير المادي، حيث نجحت في تسجيل عدد من العناصر التراثية الأصيلة مثل السيرة الهلالية والتحطيب والأراجوز، مما يعكس التزامها بصون هذا الإرث الثمين. وتؤكد هذه الاحتفالات على دور القوى الناعمة المصرية في تعزيز التواصل الحضاري والثقافي إقليميًا ودوليًا.

