حاكم دارفور: سقوط الفاشر لا يعني التفريط بمستقبل دارفور |فيديو
أكد حاكم دارفور مني أركو مناوي، اليوم الإثنين، أن سقوط مدنية الفاشر لا يعني التفريط بمستقبل دارفور لصالح جماعات العنف أو مصالح الفساد، حسبما أفادت قناة “الجزيرة”.
وطالب حاكم دارفور، بحماية المدنيين والتحقيق في انتهاكات الميليشيات المسلحة ضد الشعب السواداني.
وكانت ميليشيات الدعم السريع، أعلنت أمس الأحد، سيطرتها الكاملة على مقر الفرقة السادسة التابعة للجيش السوداني بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد معارك عنيفة وحصار دام أكثر من عام، المدينة التي تمثل القلب الاستراتيجي لشمال الإقليم، تبدو اليوم على أعتاب مرحلة حرجة، بعدما انسحبت القوات الحكومية من مواقعها داخلها، لتفتح السيطرة على "الفاشر" باباً واسعاً أمام أسئلة تتعلق بمصير دارفور ومستقبل الحرب في السودان.
هل سيطرة الميليشيات نوع من المناورة؟
من جانبه، أكد الخبير في الشؤون الإفريقية د. رمضان قرني أن سيطرة قوات "الدعم السريع" على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الفاشر اليوم، يجب التعامل معها بمحاذير وتحفظات متعددة، مشيرًا إلى أن تجارب العامين الماضيين بين الجيش والدعم السريع أظهرت تبادلاً متكرراً للسيطرة والانتصارات بين الجانبين.
وأوضح قرني في تصريحات لـ«إيجبتك»، أن هذه السوابق الميدانية تشير إلى أن سيطرة أي طرف على موقع عسكري لا تعني بالضرورة تغييراً استراتيجياً دائماً، إذ إن تلك السيطرة قد لا تتجاوز ساعات أو أياماً محدودة، باستثناء بعض المواقع ذات التموضع الطويل أو الأهمية الكبرى.
وأضاف الخبير أن مع قراءة ما حدث اليوم في الفاشر ينبغي أن تأخذ في الاعتبار فرضيات أخرى، أبرزها ما يطرحه عدد من المحللين والقيادات العسكرية السودانية من أن الجيش يستدرج الدعم السريع إلى مواجهات مفتوحة خارج نطاق قيادة الفرقة السادسة، في حين تتهيأ قوات المقاومة الشعبية لشن عمليات التفاف مضادة ضد عناصر الدعم السريع داخل المدينة.
وبيّن قرني أن مقر الفرقة السادسة مشاة يحمل أهمية عسكرية كبيرة، إذ يضم وحدات رئيسية مثل سلاح المهندسين والطبي والإشارة، إضافة إلى مقرات التوجيه المعنوي ومدرسة القيادة، مشيراً إلى أن موقعه في قلب مدينة الفاشر يجعله أقرب إلى أن يكون "الموقعة قبل الأخيرة" في معركة السيطرة على شمال دارفور.
المشهد لا يزال مفتوحًا
وأوضح أن الجيش لا يزال يحتفظ حتى اللحظة بـمواقع حيوية أخرى، من بينها مقر اللواء 154 مشاة، ووحدات المدفعية والدفاع الجوي، فضلاً عن القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش المنتشرة في غرب وشمال المدينة، كما لا تزال القوات العسكرية تسيطر على مطار الفاشر ونقاط انتشار في شمال غرب المدينة.
وختم قرني تحليله بالتأكيد على أن المشهد في شمال دارفور ما زال مفتوحاً على احتمالات متقلبة، مرجحاً أن تشهد الساعات أو الأيام المقبلة تبادلاً جديداً للسيطرة والانتصارات بين الجيش والدعم السريع، مع تعدد بؤر الاشتباك واتساع رقعتها في أكثر من موضع داخل الإقليم.