الرئيس البرازيلي: سنتوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن
أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الإثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن أن البلدين سيتوصلان إلى اتفاق بشأن التجارة خلال اجتماع عقد مؤخرا بين الزعيمين. بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
وقال لولا في تصريحات صحفية على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، إن مناقشاته مع ترامب سارت بشكل جيد وإنه سيتم التوصل إلى اتفاق أسرع مما يعتقد أي شخص.
وأوضح الرئيس البرازيلي أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد البرازيل كانت "غير صحيحة".
ومع ذلك، أشار إيناسيو إلى أنه سيكون على استعداد لمناقشة أي قضية مع ترامب وكان على استعداد أيضًا لمساعدة الولايات المتحدة في قضية فنزويلا.
وأضاف إيناسيو "لقد أخبرته أنه من المهم للغاية أن نأخذ في الاعتبار تجربة البرازيل باعتبارها أكبر دولة في أمريكا الجنوبية، والبلد الأكثر أهمية اقتصاديا، التي تجاور كل أمريكا الجنوبية تقريبا".
تفاؤل بمستقبل العلاقات الثنائية
وأمس الأحد، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تُعقد حاليا في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
ورغم التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على المنتجات البرازيلية والتي تبلغ نسبتها 50%، إضافة إلى التباينات السياسية والشخصية بين الزعيمين، فقد بدا اللقاء ودياً أكثر مما كان متوقعاً، بحسب وكالة "سبونتيك".
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، عبّر الرئيس ترامب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية، قائلاً إنّه يتوقع من فرق التجارة في البلدين "التوصل إلى اتفاقات عادلة ومثمرة تصب في مصلحة الشعبين الأمريكي والبرازيلي". وأضاف ترامب أن "واشنطن وبرازيليا تربطهما علاقة تاريخية متينة، ويجب أن نحافظ عليها رغم الاختلافات الاقتصادية والسياسية الراهنة".
ومع ذلك، لم يُخفِ ترامب أسفه لما وصفه بـ"المصير المؤسف" للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي يُعدّ أحد أبرز حلفائه السياسيين في أمريكا اللاتينية، بعد أن حكمت عليه المحكمة البرازيلية بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة محاولة الانقلاب على السلطة المنتخبة. وأكد ترامب أن بولسونارو "كان رجلاً وطنياً قد يختلف معه البعض، لكنه لم يكن يستحق تلك النهاية".
من جانبه، حرص الرئيس لولا دا سيلفا على إظهار روح الانفتاح والبراغماتية السياسية، مؤكداً في كلمته أنه "لا يرى أي سبب للصراع مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن "العلاقات بين بلدينا يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وليس على الخلافات الآنية أو المواقف الأيديولوجية".
وأضاف لولا أن حكومته تسعى إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع واشنطن في مجالات الطاقة النظيفة، والابتكار التكنولوجي، والزراعة المستدامة، مؤكداً أن "البرازيل تنظر إلى الولايات المتحدة كشريك إستراتيجي، وليس كخصم تجاري".