رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كنت شاهدًا على أطماع واشنطن في الإقليم

رئيس «تحرير إقليم سد النهضة»: الدور الأمريكي بدأ 1991.. وهذه علاقتي بمبارك|حوار

 السفير يوسف حامد
السفير يوسف حامد ناصر رئيس جبهة تحرير شعب بني شنقول

-وفد أمريكي طلب مني بسط يد واشنطن في الإقليم مقابل تقديم الخدمات لنا

-أطلعت مبارك على حقيقة الوضع عندما كنت سفيرًا في اليمن

-إثيوبيا تريد تركيع مصر لإرادة أمريكا وإسرائيل

-يمكننا تحرير سد النهضة ولكن ينقصنا الدعم المالي والسلاح

-من حق مصر المطالبة بضم إقليم سد النهضة بعد خرق إثيوبيا لاتفاق 1902

-حكام أديس أبابا يرون أنفسهم من نسل بني إسرائيل

-مصر كانت تحكم الإقليم منذ عصر إسماعيل باشا وحتى الاحتلال الإثيوبي

يعتبر المصريون مسألة مياه النيل قضية حياة أو موت، خاصة بعد إنشاء إثيوبيا لسد النهضة واتخاذها قرارات أحادية في مسألة ملئه وتشغيله، ومن هذا المنطلق أجرى «إيجبتك» حوارًا مع السفير يوسف حامد ناصر رئيس جبهة تحرير شعب بني شنقول، وهو الإقليم الذي يوجد على أرضه سد النهضة، ليتحدث عن كواليس تكشف لأول مرة عن علاقة الولايات المتحدة بالإقليم قبل بناء سد النهضة وعلاقة جبهة التحرير بالقاهرة في عصر مبارك، وأهداف أديس أبابا من السد.

وجبهة تحرير شعب بني شنقول هي التي تقود الكفاح المسلح لتحرير إقليم بني شنقول في وجه النظام الإثيوبي، وتسلمت الحكم في الإقليم عقب الإطاحة بنظام منقستو، في ظل نظام جبهة تحرير تجراي حتى عادت مرة أخرى للكفاح المسلح ضد النظام الإثيوبي.. وإلى نص الحوار: 

 

 

كيف ترى حديث ترامب عن التمويل الأمريكي لسد النهضة؟ وما المواقف التي جمعتك بالأمريكيين؟

يحضرني هنا حادثة هامة توضح بجلاء الدور الأمريكي في السد وعلاقة الأمريكان بإقليم بني شنقول، والتي بدأت قبل بناء السد بعقود، وذلك في عام ١٩٩١ عندما سقط نظام منقستو العسكري في إثيوبيا، وكنا جزء من هذا الانتصار بالتحالف مع جبهة تحرير تجراي بقيادة ميليس زيناوي، وعندما كان في أحد فنادق أديس أبابا جاءه وفد لا يقل عن ١٣ شخصا قادما من أمريكا يقودهم يهودي مقيم في إثيوبيا، وطلبوا الاجتماع معه، وتم الاجتماع في غرفة بلا كراسٍ ومظلمة، وطلبوا منه تمكين الولايات المتحدة في بني شنقول مقابل تقديم كافة الخدمات المطلوبة لشعب بني شنقول، وأكد أنه رفض هذا الطلب في وقتها، لأنه لو كان قبله لدخلت مصر والسودان في حصار كامل، ولأصبح إنسانا منبوذا في البلدين سواء مصر والسودان.

 

كيف ترى علاقة إقليم بني شنقول بمصر؟

علاقتنا مع مصر تاريخية وممتدة، حيث سيطر إسماعيل باشا على بني شنقول ووصل إلى كازوقلي، وكانت معظم إقليم بني شنقول تحت الحكم المصري، وظلت لفترة طويلة حتى احتلتها إثيوبيا.

اتفاق 1902
اتفاق 1902


هل ترى أن سد النهضة يمثل خرقاً واضحاً لاتفاقية ١٩٠٢؟
 

طبعاً بناء السد هو خرق واضح لاتفاقية ١٩٠٢، التي نصت على أن يؤول إقليم بني شنقول إلى إثيوبيا على ألا تقيم أديس أبابا أي مشاريع تضر بدولتي المصب مصر والسودان، ومن حق الدولتين بموجب القانون الدولي استرداد الإقليم المحتل من قبل إثيوبيا، ولا يمكن حل قضية سد النهضة إلا بمساعدة شعب بني شنقول على التحرر من الاستعمار الأثيوبي.

هل ترى إمكانية سقوط نظام أبي أحمد في ظل العداء المحيط به حالياً؟
 

أبي أحمد
أبي أحمد

النظام الحالي وما قبله يوجه قمعه تجاه العرقيات المسلمة في إثيوبيا وهو نظام يأتمر بأوامر الكنيسة ومدعوم من الغرب وخاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا “كلمة سر” في بقاء النظام الحالي.

هل ترى أن علاقة النظام الحالي بإسرائيل قوية؟


لا يمكن إنكار أصابع الولايات المتحدة ومعها إسرائيل في مشروع سد النهضة، كما ذكرت لك في الحادثة السابقة، وبكل تأكيد علاقة الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة مع إسرائيل قوية ومتينة وراسخة، وذلك يصل إلى رئيس الوزراء الحالي أبي أحمد ومن خلفه من قومية الأمهرا، لأنهم يعتبرون أنفسهم من نسل بني إسرائيل ويتباهون بذلك، وأنهم من نسل سيدنا سليمان، ويوجد تعاون مستمر بين الجانبين منذ عصر هيلاسيلاس، ومشروع سد النهضة في الأساس هو تخطيط إسرائيلي أمريكي.

سد النهضة
سد النهضة

ما أهداف مشروع سد النهضة من وجهة نظرك؟

هدف المشروع باختصار هو تركيع كل من مصر والسودان حتى لا يقوموا إلا بتنفيذ ما يؤمرون به من إسرائيل والولايات المتحدة.

 

هل تواصلتم مع دوائر الحكم في مصر لفضح النظام الإثيوبي في عهد مبارك؟

وقت حكم الرئيس المصري حسني مبارك كنت سفيرًا لإثيوبيا في اليمن، وتواصلت وقتها مع المسؤولين والدبلوماسيين المصريين هناك ونقلوا الصورة بكافة تفاصيلها للسلطات في مصر والرئيس مبارك، وملكتهم كافة المعلومات التي أمتلكها، ولكنه لم يتحرك وقتها لمساعدة شعب بني شنقول.

هل توقف التواصل مع القاهرة بعد سقوط نظام مبارك؟


جئت إلى مصر في عام ٢٠١١ وجلست مع المسؤولين ووضعت كل المعلومات التي أمتلكها في يد الأجهزة السيادية المصرية في هذا الوقت، وشرحت الوضع بكل تعقيداته وتفاصيله وأسراره.

هل يمكن أن تحرر جبهة تحرير بني شنقول الإقليم؟ 

بكل تأكيد يمكننا ذلك، ولكن ما ينقصنا حقًا هو الدعم سواء بالمال أو السلاح، خاصة التزود بالأسلحة لمواجهة نظام أبي أحمد، ونرجو من أشقائنا في القاهرة والخرطوم أن يقفوا بجوار شعب بني شنقول لتحرير نفسه وتأمين منابع المياة ووقف أي مشاريع تضر بمصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء