الصادرات الأردنية تستعيد زخمها بدعم الأسواق العربية والآسيوية
استعادت الصادرات الأردنية زخمها خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مدفوعة بالأسواق العربية والآسيوية التي تشكل الرئة الرئيسية للاقتصاد الوطني. وحسب البيانات الرسمية، ركزت المملكة أكثر من 93% من صادراتها على أربع تكتلات اقتصادية كبرى تمثل العمود الفقري للتجارة الخارجية الأردنية.
الأسواق العربية في الصدارة
حافظت منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على موقعها كأكبر وجهة للصادرات الأردنية، مستحوذة على نحو 41.5% من الإجمالي بقيمة تجاوزت 2.5 مليار دينار، بزيادة 10.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت السعودية في الصدارة بقيمة 836 مليون دينار، تلتها العراق بـ599 مليون دينار، فيما سجلت الصادرات إلى سوريا ارتفاعًا غير مسبوق بنسبة 390% لتصل إلى 152 مليون دينار، ما يعكس تحسن العلاقات التجارية بعد سنوات من التباطؤ.
الأسواق الأميركية تشهد تباطؤاً طفيفاً
على صعيد آخر، تراجعت صادرات الأردن إلى دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا بنسبة طفيفة بلغت 1.7% لتسجل نحو 1.53 مليار دينار، نتيجة انخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 2.1% إلى 1.47 مليار دينار. ورغم ذلك، يظل السوق الأميركي من أبرز الأسواق الاستراتيجية للصناعات الأردنية، خصوصًا قطاع الألبسة.
نمو قوي في آسيا وأوروبا
شهدت الأسواق الآسيوية غير العربية أداءً قوياً، بارتفاع الصادرات إليها بنسبة 18% لتصل إلى 1.27 مليار دينار، مدفوعة بزيادة الطلب من الهند التي استوردت ما قيمته 750 مليون دينار بارتفاع 29%. وفي الاتحاد الأوروبي، سجلت الصادرات نموًا لافتًا بنسبة 30.9% لتصل إلى 369 مليون دينار، مع بروز إيطاليا كسوق واعدة بارتفاع الصادرات إليها بنسبة تفوق 180% لتبلغ 101 مليون دينار.
تراجع محدود في بعض الأسواق
في المقابل، انخفضت الصادرات إلى باقي التكتلات الاقتصادية بنسبة 8.2% لتصل إلى 390 مليون دينار، فيما سجلت الشحنات إلى منطقة التجارة الحرة تراجعًا حادًا بنسبة 49% لتسجل 80 مليون دينار فقط، وهو ما يعكس تغيرات محتملة في الطلب أو مسارات التوريد العالمية.
الصادرات الأردنية بهذا الأداء تُظهر مرونة كبيرة واستعادة تدريجية لزخمها، مع ترسيخ أهمية الأسواق العربية والآسيوية كمحركات رئيسية للنمو الاقتصادي.