رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير يكشف: لماذا يسعى الدعم السريع للسيطرة على الفاشر؟

د. رمضان قرني
د. رمضان قرني

في تصعيد جديد للصراع الداخلي بالسودان، أثارت سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة في الفاشر جدلاً واسعاً حول أهدافها الحقيقية، لم تعد المعارك مجرد صراع عسكري بين القوات النظامية والميليشيات، بل تحوّلت إلى أداة سياسية واستراتيجية لتكريس نفوذ إقليمي وتهيئة أوراق ضغط تفاوضية، هذه التحركات تأتي بالتزامن مع اجتماعات اللجنة الرباعية الدولية في واشنطن، ما يثير تساؤلات عن توقيت إعلان الانتصارات الميدانية وأبعادها السياسية، ويبدو أن ميلشيات الدعم السريع تسعى لتثبيت وجودها في دارفور وكردفان، ليس فقط عبر السيطرة العسكرية، بل عبر خلق واقع مواز يعزز موقعه على طاولة المفاوضات المقبلة.

 

أهداف تتجاوز البعد العسكري

من جانبه، يقول الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية، إن إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مقر الفرقة السادسة في مدينة الفاشر، وما رافقه من تغطية إعلامية مكثفة، يكشف عن أهداف استراتيجية وسياسية تتجاوز البعد العسكري المباشر.

وأوضح قرني في تصريح لـ"إيجبتك"، أن هذا الإعلان تزامن مع بيان آخر للدعم السريع عن سيطرتها على مدينة بارا، إحدى المدن الرئيسية في إقليم شمال كردفان، مشيراً إلى أن الرسالة المقصودة من ذلك هي التأكيد على أن قوات الدعم تحقق انتصارات متزامنة في أكثر من جبهة ومجال، ليس في دارفور فقط، بل أيضاً في كردفان.

وأضاف أن الهدف الأهم من هذه التحركات هو سعي الدعم السريع إلى إحكام السيطرة على إقليمي دارفور وكردفان، بما يمهّد لتكريس ما يشبه مشروع حكومة موازية في غرب السودان، يمكن أن تُستخدم لاحقاً كخطوة باتجاه فصل الإقليم عن باقي الدولة.

لكنه شدّد على أن هذا الهدف لا يزال دعائياً أكثر منه واقعاً ميدانياً، بالنظر إلى سجل المواجهات بين الجيش والدعم السريع، الذي يُظهر تبادلاً في السيطرة والانتصارات بين الطرفين.

 

البحث عن طاولة المفاوضات

وأشار قرني إلى بُعد سياسي مواز لا يقل أهمية، موضحاً أن إعلان هذه الانتصارات تزامن مع اجتماعات اللجنة الرباعية الدولية في واشنطن، التي تشهد نقاشات حول إجراء محادثات منفصلة مع كل من الجيش والدعم السريع.

وقال إن هذا التزامن ليس صدفة، بل يعكس رغبة الدعم السريع في تعزيز موقعه التفاوضي عبر إظهار نفسه كقوة مهيمنة ميدانياً، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي للدعم السريع يظل متمثلاً في الوجود على طاولة المفاوضات مسلحاً بأوراق ضغط قوية، وهو ما يسعى لتحقيقه عبر اختراقات وسيطرة على مواقع استراتيجية تمنحه أفضلية تفاوضية في أي عملية سياسية قادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء