رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ فيزياء: لا دليل على وجود كائنات فضائية أو زيارات للأرض|فيديو

أجسام فضائية
أجسام فضائية

أكد الدكتور أسامة شلبية، أستاذ فيزياء الفلك والفضاء بجامعة القاهرة، أن الحياة خارج كوكب الأرض لم تثبُت علميًا حتى الآن، موضحًا أن جميع ما تم رصده من أجسام فضائية حتى اليوم يمكن تصنيفه ضمن الظواهر الطبيعية أو النفايات الفضائية الناتجة عن الأقمار الصناعية التي تدور في مدارات مختلفة حول الأرض.

وأوضح أسامة شلبية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، أن ما يُثار بين الحين والآخر عن مشاهدات غامضة في السماء أو ما يُعرف بـ"الأطباق الطائرة" لا يستند إلى أي دليل علمي موثوق، مشيرًا إلى أن كل ما تلتقطه أجهزة الرصد الفلكية يمكن تفسيره ضمن نطاق الفيزياء والفلك، بعيدًا عن الخيال العلمي أو المبالغات الإعلامية.

الأجسام بين النيازك والمذنبات

وأضاف أستاذ الفلك، أن الكون يزخر بأنواع متعددة من الأجسام السماوية، منها النيازك والمذنبات والشهب، وكلها أجسام طبيعية معروفة المصدر والتركيب، موضحًا أن النيازك في الغالب تكون أجزاء من كويكبات أو بقايا مذنبات تنجذب نحو الأرض بسبب جاذبيتها، وأن بعض هذه الأجسام يدخل الغلاف الجوي للأرض ويحترق بالكامل، بينما تبقى أجزاء أخرى تسبح في الفضاء، ما يجعل احتمالية اصطدامها بطائرة أو مركبة جوية أمرًا ممكنًا من الناحية النظرية، لكنه نادر للغاية في الواقع العملي.

وتحدث أسامة شلبية، عن ما يُعرف إعلاميًا بـ"الأطباق الطائرة"، مؤكدًا أنها ليست كائنات حية أو سفن فضائية كما يروّج البعض، بل تُصنف علميًا ضمن ما يسمى بـالظواهر الجوية أو الفضائية غير المُعرّفة (UAPs)، وهي أي أجسام أو إشارات يتم رصدها ولا يمكن تفسيرها فورًا، لكنها لا تمثل بالضرورة دلائل على وجود حياة ذكية خارج الأرض، وأن العلم لا يتعامل مع الظواهر الغامضة إلا من خلال الدليل والملاحظة والتحليل العلمي، لافتًا إلى أن كثيرًا من الظواهر التي أُثير حولها الجدل في العقود الماضية تم تفسيرها لاحقًا بأنها انعكاسات ضوئية، أو نفايات فضائية، أو نشاطات جوية طبيعية.

الأبحاث .. لكن لا نتائج مؤكدة

وأكد أستاذ فيزياء الفلك، أن الأبحاث الفلكية مستمرة حول العالم في محاولة للعثور على دلائل علمية تشير إلى وجود حياة في كواكب أخرى، مشيرًا إلى أن الوكالات الفضائية الكبرى مثل ناسا والوكالة الأوروبية للفضاء تواصل إرسال بعثات إلى المريخ والكواكب القريبة لتحليل التربة والغلاف الجوي ورصد أي مؤشرات بيولوجية، وأن جميع النتائج حتى اللحظة لم تُثبت وجود أي كوكب مأهول أو صالح للحياة، وأن ما يُتداول عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي حول اكتشاف كائنات فضائية أو إشارات ذكية مجرد تكهنات أو سوء تفسير لبيانات فلكية.

وأضاف الدكتور أسامة شلبية، أن الخيال العلمي والأفلام السينمائية ساهمت في تعزيز فكرة وجود كائنات فضائية تزور الأرض أو تتواصل مع البشر، وهو ما جعل بعض الظواهر الطبيعية تُفسر بشكل خاطئ على أنها زيارات من حضارات كونية، وأن العلم الحديث لا يدعم هذه الفرضية على الإطلاق، موضحًا أن التلسكوبات العملاقة والمراصد الفضائية التي تراقب السماء على مدار الساعة لم تسجل أي نشاط يشير إلى وجود حضارات فضائية ذكية تمتلك تقنيات للتواصل أو التنقل بين الكواكب.

الإعلامية كريمة عوض 
الإعلامية كريمة عوض 

رؤية علمية صارمة

وشدد أسامة شلبية، في ختام حديثه على أن كل ما يثار حول زيارات كائنات فضائية للأرض لا أساس له علميًا، وأن الحقائق الفلكية المؤكدة تشير إلى أن الأجسام الفضائية موجودة بالفعل، لكنها أجسام طبيعية غير حية، وأن المنهج العلمي هو السبيل الوحيد لفهم الكون، داعيًا إلى التمييز بين ما هو حقيقة علمية وما هو خيال إعلامي، مؤكداً أن الجهود البحثية ستستمر لمعرفة المزيد عن الكون، لكن حتى الآن لا دليل واحد على وجود حياة أو كائنات عاقلة خارج كوكب الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء