رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو الغيط: الخير في مصر لا يقارن بما عشناه بعد النكسة|فيديو

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

أكد السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن ما يشهده اليوم من وفرة في الأسواق المصرية من السلع والمنتجات يختلف جذريًا عما كان عليه الوضع في فترة ما بين عامي 1967 و1974، مؤكدًا أن الشعب المصري آنذاك عاش سنوات من الصبر والاحتمال وربط الأحزمة من أجل الوطن.

وخلال حوار خاص مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، قال أبو الغيط، إن مصر مرت بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة بعد نكسة يونيو 1967 وحتى نصر أكتوبر 1973، حيث كان الشعب يتحمل كل الصعوبات في سبيل إعادة بناء الجيش واستعادة الأرض والكرامة.

مقارنة بين الماضي والحاضر: من “رابط الحزام” إلى وفرة الأسواق

وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أنه عندما يتجول اليوم في الأسواق والمحال التجارية يرى وفرة كبيرة من المنتجات الغذائية والاستهلاكية، وهو أمر لم يكن موجودًا خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر.

وقال: “ما أشاهده اليوم من خير في المحلات مختلف تمامًا عما كنا نراه في الجمعيات التعاونية ما بين عامي 1967 و1974، وقتها كنا نعيش رابطين الأحزمة لأجل مصر”.

وأوضح أبو الغيط، أن المصريين كانوا يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتحملوا كل أشكال التقشف من أجل تسليح الجيش والاستعداد لمعركة الكرامة، مشيرًا إلى أن تكلفة القذيفة الأولى في حرب أكتوبر بلغت نحو 200 مليون جنيه خلال 25 دقيقة فقط، في إشارة إلى ضخامة الجهد الحربي الذي خاضته مصر وقتها.

أصعب يومين في حياة أبو الغيط

تحدث السفير أحمد أبو الغيط، عن أصعب يومين مرا في حياته، مؤكدًا أن يوم 5 يونيو 1967، الذي شهد النكسة، كان أحد أكثر الأيام قسوة على المصريين، لما حمله من ألم وفقدان للثقة.

وأضاف أن اليوم الثاني الأصعب في حياته كان 25 يناير 2011، مشيرًا إلى أن ما جرى وقتها كان “مأساة وطنية حقيقية”، أعادت إلى ذاكرته مشاهد الانقسام والضياع التي عاشها العالم العربي في فترات سابقة.

وأكد أبو الغيط، أن ما سمي بـ"الربيع العربي" لم يكن سوى مشروع موجه لزعزعة استقرار الدول العربية، قائلاً: “ما حدث خلال السنوات الثلاث التي تلت عام 2011 هو توحش إسرائيلي على كل المحاور، واستغلال كامل للفوضى العربية”.

الربيع العربي.. مشروع أسقط دولاً ونجت منه مصر

استطرد السفير أحمد أبو الغيط، قائلاً: إن نتائج ما سمي بـ“الربيع العربي” كانت كارثية على المنطقة بأكملها، موضحًا أن تلك الأحداث أدت إلى سقوط سوريا والعراق وليبيا في أتون الفوضى، بينما حاولت القوى التي تقف وراءها إضعاف مصر لكنها فشلت.

وأشار إلى أن تداعيات هذه الفوضى مكنت إيران من التغلغل في الإقليم العربي، حيث أنشأت ميليشيات في اليمن وسوريا والعراق، كما تسببت في تفجير الأوضاع داخل السودان، وهو ما أدى إلى تراجع الاستقرار الإقليمي وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية.

إسرائيل المستفيدة الأولى من فوضى الثورات

وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن إسرائيل كانت المستفيد الأكبر من حالة الفوضى التي شهدتها المنطقة العربية منذ عام 2011، موضحًا أن تل أبيب استغلت دعوات “الثورة المستمرة” وشعارات “الحرية والعدل” لهدم الدول من الداخل وإضعاف مؤسساتها.

وقال أبو الغيط في ختام حديثه: “إسرائيل تهز المجتمعات العربية من الداخل عبر استغلالها لشعارات براقة، لكن الهدف الحقيقي هو الحكم والسيطرة، وهي المستفيدة الأولى من كل ما حدث من انقسامات عربية منذ 2011 وحتى اليوم”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء