القناة 12 الإسرائيلية: نتنياهو يعتزم زيارة مركز التنسيق بشأن غزة
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم زيارة ميدانية إلى ما يعرف بـ"المقر الأمريكي"، أو "مركز التنسيق المدني العسكري" في إسرائيل، المخصص لمتابعة تنفيذ الاتفاق بشأن العمليات في قطاع غزة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى الاطلاع عن قرب على سير العمليات العسكرية، والإنسانية الجارية في القطاع.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن الزيارة المرتقبة تأتي في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة الإسرائيلية، بعد تزايد الانتقادات الداخلية والدولية بشأن إدارة الحرب في غزة، خصوصًا مع تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعقيد المشهد العسكري.
وأضافت القناة أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة إلى إرسال رسائل مزدوجة، الأولى للجيش الإسرائيلي بأن القيادة السياسية تتابع التطورات ميدانيًا، والثانية للجبهة الداخلية الإسرائيلية بأنه لا تهاون في مواصلة العمليات الأمنية، رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار أو التهدئة.
تأجيل محاكمة نتنياهو
يذكر أن الكنيست الإسرائيلي يناقش حاليًا مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تأجيل محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتمنح لجنة الكنيست صلاحية جديدة، تمكنها من طلب وقف الإجراءات القضائية بحق رئيس الوزراء أو الوزراء في حال رأت أن ذلك أمرًا ضروريًا، عبر إخطار مُسبب للمحكمة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المقترح تم تصميمه خصيصًا لحالة نتنياهو، ويقضي بتخويل لجنة الكنيست سلطة موازية للنيابة العامة لتأجيل المحاكمات، وينص المشروع على أنه بمجرد تقديم اللجنة إشعارًا رسميًا للمحكمة، يتم تعليق الإجراءات القضائية على الفور.
ورغم أن القانون يبدو موجهًا لحماية نتنياهو من المحاكمة الجارية ضده، إلا أن رئيس الوزراء نفسه أبدى معارضة لتطبيقه، بحسب تصريحات نقلها سكرتير الحكومة يوسي فوكس، وعلى إثر ذلك، تم تأجيل التصويت على المشروع لمدة أسبوع.
من جهتها، انتقدت النائبة العامة غالي بهاراف - ميارا المشروع بشدة، مؤكدة أنه "يقنن تسييس الإجراءات الجنائية"، ويشكل "انتهاكًا لمبادئ الديمقراطية"، معتبرة إياه قانونًا شخصيًا لا دستوريًا يفصل لحماية نتنياهو.
ويأتي هذا الجدل القانوني في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية نتنياهو، إذ أظهر استطلاع أجرته القناة 12 أن 52% من الإسرائيليين لا يدعمون ترشحه للانتخابات المقبلة، مقابل 41% يؤيدونه.