عضو الحزب الجمهوري الأمريكي: الانتخابات في نيويورك تتأثر بغزة| فيديو
قالت جينجر تشابمان، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن الجمهوريين يسعون إلى تشويه صورة المرشح الديمقراطي المسلم زهران ممداني، من خلال التركيز على خلفيته الدينية والاجتماعية وربطها بالأفكار اليسارية المتطرفة، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس حالة الاستقطاب الشديد داخل المشهد السياسي الأمريكي.
وأوضحت جينجر تشابمان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن بعض الجمهوريين يصورون ممداني باعتباره رمزًا للتيارات الشيوعية والاشتراكية، بسبب مواقفه الجريئة التي تتعارض مع السياسات التقليدية، مثل مطالبته بإيقاف تمويل الشرطة وفرض ضرائب أعلى على أصحاب البشرة البيضاء مقارنة بالأقليات، وهي سياسات تعتبرها الأوساط المحافظة "راديكالية وغير أمريكية".
زهران يحظى بدعم يهودي
وأشارت جينجر تشابمان، إلى أن الهجوم الجمهوري على ممداني لم ينجح في الحد من شعبيته، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن المرشح المسلم يحظى بدعم واسع داخل نيويورك، ولا سيما بين فئات المجتمع اليهودي، وأن نسبة الدعم لممداني بلغت نحو 43% داخل المجتمع اليهودي العام، بينما ترتفع إلى 67% بين اليهود تحت سن الأربعين، موضحة أن هذه الأرقام تشير إلى أن هوية المرشح الدينية ليست العقبة الأبرز أمام الناخبين، بل أن التوجهات السياسية والاقتصادية هي التي تحدد خياراتهم، خصوصًا بين الشباب الذين يميلون إلى دعم الخطاب التقدمي والعدالة الاجتماعية.
وأكدت جينجر تشابمان، أن الانتخابات الحالية في نيويورك تشهد تحولًا واضحًا في أولويات الناخبين، حيث لم تعد تقتصر على القضايا الاقتصادية أو المحلية فحسب، بل أصبحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالقضايا الدينية والسياسية الدولية، وخاصة الملف الفلسطيني والصراع في غزة والضفة الغربية، وأن الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط كان لها تأثير مباشر على الخطاب الانتخابي الأمريكي، إذ أصبحت المواقف من السياسة الخارجية، وخاصة من إسرائيل وفلسطين، عاملاً مؤثرًا في تقييم المرشحين داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء.
تأثير السياسة الخارجية
وقالت عضو الحزب الجمهوري، إن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط أصبحت أحد أهم محاور الجدل في الحملات الانتخابية، مشيرة إلى أن بعض الناخبين الأمريكيين يشعرون بالاستياء من هيمنة النفوذ الإسرائيلي على قرارات واشنطن، وهو ما انعكس بشكل واضح على النقاشات الدائرة في نيويورك، وأن هذا التحول في المزاج العام جعل الانتخابات المحلية تُستخدم كمنبر سياسي للتعبير عن رفض بعض توجهات الحكومة الفيدرالية، خصوصًا فيما يتعلق بدعم إسرائيل، مؤكدة أن هذا الانقسام أدى إلى زيادة حدة الاستقطاب بين المؤيدين والمعارضين للسياسات الحالية.
وأشارت تشابمان إلى أن الوضع الراهن جعل الملفات الاقتصادية والأمنية في نيويورك تتقاطع مع القضايا الدينية والدولية، مما أضفى على المشهد الانتخابي بعدًا أكثر تعقيدًا، وأن هذا التداخل بين المحلي والعالمي جعل من الصعب على المرشحين التركيز على برامجهم الداخلية فقط، إذ أصبح عليهم إبداء مواقف واضحة من السياسة الخارجية الأمريكية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن النقاشات حول هذه القضايا لم تعد مقتصرة على السياسيين، بل أصبحت موضوعًا للجدل المجتمعي والإعلامي اليومي، وهو ما يوضح أن الانتخابات القادمة ستكون من أكثر الاستحقاقات حساسية وتأثيرًا على المجتمع الأمريكي في السنوات الأخيرة.

الانتخابات بين الدين والسياسة
واختتمت عضو الحزب الجمهوري جينجر تشابمان، حديثها بالتأكيد على أن المشهد الانتخابي في نيويورك يعكس التحول العميق في الوعي السياسي لدى الناخب الأمريكي، الذي بات ينظر إلى القضايا الداخلية من منظور عالمي، وأن الانقسام بين التيارات المحافظة والليبرالية لم يعد قائمًا فقط على أساس اقتصادي، بل أصبح مرتبطًا بالدين، والهوية، والموقف من قضايا الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن هذا التغير في طبيعة النقاش الانتخابي يعيد رسم ملامح السياسة الأمريكية، ويكشف عن واقع جديد تتداخل فيه الاعتبارات الدينية، والسياسات الدولية، والقضايا الاجتماعية في تحديد مستقبل الحكم داخل الولايات المتحدة.