رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو الغيط: وزير خارجية أمريكا الأسبق وضع السادات ضمن الأساطير|فيديو

 أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، جوانب جديدة من علاقة وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر، بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، مؤكداً أن كيسنجر، كان يكنّ للسادات احتراماً استثنائياً إلى حد وصفه له في كتابه الأخير "القيادة" قبل وفاته بسنتين.

وذكر أبو الغيط، خلال اللقاء أن كيسنجر، اختار ست شخصيات عالمية ليناقش أثرها في تاريخ دولها، وأن السادات ظهر في قائمة من تعدّوا بصماتهم على بلادهم، معتبراً أن تأثير السادات تخطى البعد السياسي إلى بعد إنساني عميق.

كيسنجر واعترافه بنجاحات السادات في أكتوبر 1973

تطرق أبو الغيط، إلى اعترافات كيسنجر، بأن السادات حقق لمصر «كامل أهدافها» خلال حرب أكتوبر 1973، مشيراً إلى أن كيسنجر، كان يتابع عن كثب ما يقوله السادات ويطرح أسئلة عملية على القادة العسكريين، مثلما كان يسأل الفريق أول أحمد إسماعيل: «ما هي خطتكم في العملية القادمة؟».

وأضاف أبو الغيط، أن متابعة كيسنجر، لأحداث المنطقة لم تكن مجرد قراءة إعلامية، بل كانت اهتماماً عملياً بخطط القادة المصريين ونتائجها، ما يعكس تقديراً واقعياً لدور القيادة المصرية آنذاك.

رؤى القيادات العسكرية: الفريق أول أحمد إسماعيل وخطة تدمير خط بارليف

أفاد أبو الغيط، بأن الفريق أول أحمد إسماعيل كان واضحاً في رؤيته العسكرية، مؤكداً أنه يُخطط لتوجيه «أقوى ضربة» للعدو واستهداف خط بارليف بغية تدميره كحلقة رمزية وعملية في منظومة الدفاع الإسرائيلي.

وأوضح أن قيادات حرب أكتوبر كانت غالباً من فئة الشباب بالنسبة للمناصب القيادية، فكان هناك من تجاوز الخامسة والخمسين وبعضهم في الثلاثينيات من العمر، وهذا الخليط أفرز قيادات مرنة قادرة على الابتكار واتخاذ قرارات جريئة في لحظات الحسم.

أهداف تكتيكية واضحة: شريحة أرض في سيناء وسقف للقتال المؤقت

روى أبو الغيط، كيف كان هناك تصور واضح لدى القيادة العسكرية المصرية بأن يتم الاحتفاظ بـ«شريحة أرض» محددة في سيناء بعد خطوات التحرير الأوليّة، مضيفاً أن الفريق أول أحمد إسماعيل صرح بأن خطة القيادة تقوم على التصدي لأي هجمات إسرائيلية ثم التوقف عن القتال بعد السيطرة على شريط أرضي يصل إلى نحو 15 كيلومتراً في سيناء.

تلك الرؤية، بحسب أبو الغيط، لم تكن مجرد تكتيك عسكري بل كانت جزءاً من استراتيجية سياسية تهدف إلى تحقيق مكاسب قابلة للتفاوض فيما بعد، وتوفير أرضية تفاوضية مصرية أقوى على طاولة المفاوضات الدولية.

اختتم أبو الغيط، حديثه بالتأكيد أن مزيج القيادة السياسية الجريئة بقيادة السادات، والحنكة العسكرية لقادة مثل الفريق أول أحمد إسماعيل، إلى جانب تقدير دولي حتى من خصوم أو وسطاء مثل كيسنجر، شكل عناصر أساسية في صناعة نصر أكتوبر وتأمين مكاسب سياسية لاحقة لمصر.

وقال إن شهادات مثل شهادة كيسنجر، تُعيد قراءة التاريخ من زاوية تؤكد أن قرارات الساحة والقيادة كانت محورها، وأن تأثير تلك القرارات امتد إلى اليوم، مشيراً إلى أن فهم هذه التفاصيل يساهم في الاستفادة منها في صوغ استراتيجيات السياسة والدبلوماسية المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء