رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليونيسيف: دعم الأطفال في غزة محدود بسبب قيود عمل المنظمات الدولية| فيديو

تيس إنجرام
تيس إنجرام

أكدت تيس إنجرام، المتحدثة باسم منظمة اليونيسيف، أن المنظمة تعمل في قطاع غزة منذ عقود بالشراكة مع عدد كبير من المنظمات المحلية الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا التعاون المستمر يُعد العمود الفقري لجهود المنظمة في تقديم المساعدات الإنسانية للأطفال والعائلات المتضررة من النزاع، وأن اليونيسيف تعتمد بشكل كبير على هذه الشراكات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين، خاصة في ظل القيود المفروضة على بعض المنظمات الدولية التي لا تزال ممنوعة من العمل داخل القطاع، وهو ما يحد من قدرة المنظمة على توسيع نطاق خدماتها الإنسانية.

قيود تحد من العمل الإنساني

وأوضحت متحدثة اليونيسيف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استمرار القيود المفروضة على دخول بعض المنظمات الدولية إلى غزة يعرقل تنفيذ البرامج الأساسية التي تهدف إلى تحسين أوضاع الأطفال، لا سيما في مجالات التعليم، والصحة، والدعم النفسي، وأن العديد من المبادرات الإنسانية التي كان من المفترض تنفيذها بشكل واسع تواجه تحديات لوجستية وأمنية، ما يجعل الأطفال والنساء في مقدمة المتضررين، إذ أن اليونيسيف تبذل كل ما بوسعها لتجاوز هذه التحديات من خلال توسيع التعاون مع المنظمات الفلسطينية المحلية التي أثبتت كفاءتها وقدرتها على العمل في أصعب الظروف.

وشددت تيس إنجرام، على أن هذه الفترة تمثل لحظة حاسمة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وخاصة مع أطفال غزة الذين يعيشون في ظروف قاسية بسبب نقص المساعدات الأساسية، قائًلا: "هذه لحظة حقيقية لإظهار التضامن مع عائلات غزة، خصوصًا الأطفال، الذين يعانون نتيجة نقص المساعدات الكافية على مستوى العالم"، وأن الأزمة الإنسانية في غزة فاقت كل التوقعات، وأن الوضع الميداني يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة من المجتمع الدولي، مؤكدة أن كل دقيقة تمر دون تدخل تعني مزيدًا من المعاناة للأطفال الذين يفتقدون الأمن والرعاية والدعم النفسي.

حاجة ملحة لدعم دولي أوسع

وأوضحت متحدثة اليونيسيف، أن المنظمة تعمل جاهدة على حشد الدعم من الجهات المانحة، لزيادة تمويل برامج الإغاثة في غزة، وأن الاحتياجات الحالية تتجاوز بكثير الموارد المتاحة، داعية الدول والمنظمات الإنسانية إلى مضاعفة مساهماتها لضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل الغذاء والمياه والرعاية الطبية والتعليم، وأن وقف إطلاق النار، رغم أهميته، لا يعني انتهاء الأزمة، بل يكشف بوضوح عن حجم الدمار والمعاناة التي لحقت بالأطفال والعائلات، ما يجعل من الضروري تكاتف الجهود لتأمين احتياجاتهم العاجلة وإعادة بناء ما تهدم من مؤسسات وبنية تحتية.

واختتمت تيس إنجرام، حديثها بالتأكيد على أن مرحلة التعافي في غزة ستكون طويلة ومعقدة، موضحة أن الأطفال والنساء هم الأكثر تضررًا من تبعات النزاع المستمر. وقالت إن إعادة تأهيل البنية النفسية والاجتماعية للأطفال تحتاج إلى خطط طويلة الأمد وجهود مشتركة بين المنظمات الدولية والحكومات والمجتمعات المحلية، إذ أن اليونيسيف ملتزمة بالبقاء في غزة مهما كانت التحديات، وستواصل عملها بالشراكة مع الفلسطينيين لتقديم كل ما يلزم من دعم إنساني، وتعليمي، وصحي، مشددة على أن حماية الأطفال ليست مجرد مهمة إنسانية، بل هي مسؤولية عالمية تتطلب تضامن الجميع.

تيس إنجرام
تيس إنجرام

نداء من أجل الطفولة

وفي ختام مداخلتها، وجهت تيس إنجرام، نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي كي يضع أطفال غزة في مقدمة أولوياته، قائلة: "كل طفل في غزة يستحق أن يعيش بسلام، وأن يحظى بفرصة للتعلم والنمو والشفاء من آثار الحرب"، وأن اليونيسيف لن تتوقف عن دعم الأطفال حتى يتمكنوا من استعادة طفولتهم وحقوقهم المسلوبة، داعية إلى أن يكون التضامن العالمي مع غزة تضامنًا فعليًا بالأفعال وليس بالشعارات، لأن المستقبل يبدأ من حماية الطفولة اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء