رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: ارتفاع التحويلات دليل على ثقة المصريين في تعافي الاقتصاد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الدكتور وليد جاب الله عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية المصرية لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة مباشرة لسلسلة من الإجراءات التصحيحية التي انطلقت منذ توقيع صفقة “رأس الحكمة”، والتي مثلت نقطة تحول في مسار الإصلاح الاقتصادي.

 

تحويلات المصريين بالخارج ترتفع دون مبادرات حكومية

 

وأوضح جاب الله، أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يمثل أحد أهم الروافد الداعمة للاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع تحقق دون إطلاق مبادرات حكومية جديدة مثل الإعفاءات الخاصة بالموقف التجنيدي أو مبادرات سيارات المصريين بالخارج.

 

القضاء على السوق الموازية عزز الثقة في النظام المصرفي

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن القضاء على السوق الموازية للعملة واعتماد الجهاز المصرفي على سياسة سعر صرف مرنة أسهما في تعزيز الثقة بالنظام المالي الرسمي، وسهّلا استقبال التحويلات من الخارج عبر القنوات الشرعية، دون الحاجة إلى اللجوء لبدائل غير رسمية.

 

تحسن طبيعي ناتج عن قوة الاقتصاد

 

واختتم جاب الله، تصريحاته بالتأكيد على أن ارتفاع التحويلات جاء نتيجة التحسن الحقيقي في الاقتصاد المصري وارتفاع معدلات النمو، ما يعكس قدرة الاقتصاد على جذب موارد بالثقة وليس بالحوافز، معتبرًا أن هذا التطور يمثل إشارة إيجابية قوية في المرحلة الحالية نحو مزيد من الاستقرار المالي.

وفي سياق أخر، أعلنت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» في تقريرها الأخير عن استمرار النظرة الإيجابية تجاه إنفاق المستهلك في مصر خلال عام 2026، أن توسّع الاقتصاد المحلي سيؤدي إلى تحسن سوق العمل وزيادة دخول الأسر، بما يعزز معدلات الإنفاق ويحفز النشاط الاقتصادي.

تحسن القوة الشرائية بدعم من استقرار الجنيه وتراجع التضخم

ذكرت المؤسسة أن تباطؤ معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف سيكونان من أبرز العوامل التي تدفع نمو الإنفاق الاستهلاكي خلال العام المقبل، إلى جانب تعافي قطاع السياحة وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، اللذين سيواصلان دعم الاتجاه الصعودي للطلب المحلي.

وأشارت إلى أن إنفاق المستهلك المصري سيظل قويًا بعد عام استثنائي في 2025، شهد نموًا بنسبة 23.1% على أساس سنوي، متوقعة أن يسجل الإنفاق الحقيقي – المقاس بأسعار 2010 – نموًا بنسبة 4.7% في عام 2026، ليصل إجمالي إنفاق الأسر إلى نحو 2.6 تريليون جنيه، بزيادة تقارب 68% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في عام 2019.

انخفاض البطالة يعزز الدخل الثابت للأسر

وأوضح التقرير أن تحسن الأداء الاقتصادي سينعكس على سوق العمل في مصر، حيث تراجعت نسبة البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من 2025، مقارنة بمتوسط 7.9% في 2019، وتتوقع «فيتش» أن تستقر البطالة عند 6.2% خلال 2026، ما يسمح للمزيد من الأسر بالحصول على دخول ثابتة، ويساعد على زيادة الأجور وتحفيز الاستهلاك المحلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء