التصريح بدفن جثة رضيع سقط من والدته في أسانسير بأبو النمرس
صرحت النيابة العامة بجنوب الجيزة، بدفن جثة طفل بعمر عامين لقي مصرعه إثر سقوطه من يد والدته أثناء استقلال الأسانسير بالعقار محل سكنهم بدائرة مركز شرطة أبو النمرس جنوب المحافظة، كما طلبت النيابة تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة واستدعاء والدة الطفل لسماع أقوالها وجاري استكمال التحقيقات.
مصرع طفل سقط من أسانسير بأبو النمرس
تلقى الرائد وليد كمال رئيس مباحث مركز شرطة أبو النمرس بـمديرية أمن الجيزة، إشارة من غرفة عمليات الجدة مفادها مصرع طفل سقط من أسانسير بدائرة المركز، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلي محل البلاغ وبالفحص تبين أنه أثناء استقلال ربة منزل الأسانسير بالعقار محل سكنها وبرفقتها نجلها طفل بعمر عامين سقط من يدها بين الحائط والأسانسير وسقط في المنور متوفيًا، جري نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.
وفي واقعة أخري، شهدت قرية شبرا النملة التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا هزّ أركان القرية، بعدما انقطع «الوير» المعدني الخاص بأسانسير داخل إحدى الشركات الخاصة، ما أدى إلى سقوط الكابينة بالكامل من الطابق السادس ووفاة عاملين في الحال أثناء تأديتهما عملهما.
وتلقى اللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية، إخطارًا من مأمور مركز شرطة طنطا، بورود بلاغ من الأهالي يفيد بسقوط أسانسير داخل إحدى الشركات بقرية شبرا النملة ووجود حالتي وفاة داخل الموقع.
على الفور، انتقلت قوة من المباحث الجنائية برئاسة الرائد محمد السعدني، رئيس مباحث المركز، إلى مكان الحادث برفقة سيارات الإسعاف، حيث جرى فرض كردون أمني حول موقع الشركة، وتبين من التحريات والمعاينة الأولية أن الحادث وقع بسبب انقطاع مفاجئ في “الوير” المعدني الحامل لكابينة الأسانسير أثناء صعودها، ما تسبب في سقوطها من ارتفاع يقارب الستة طوابق بشكل مروع.
توفيا داخل موقع العمل
وأسفر الحادث عن مصرع كلٍّ من فتحي عبده صلاح (26 عامًا)، ومحمد إبراهيم عبد الستار، وكلاهما من أبناء قرية كفر خضر التابعة لمركز طنطا، حيث لقيا مصرعهما داخل موقع العمل إثر إصاباتهما البالغة، ولم تفلح محاولات زملائهما في إنقاذهما من تحت حطام الكابينة الحديدية التي تهشمت بالكامل.
وتم نقل الجثمانين إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى طنطا الجامعي، فيما خيّم الحزن على القرية التي لم تستفق بعد من الصدمة، إذ تحولت مواقع التواصل إلى ساحات نعيٍ ودعاءٍ للضحيتين اللذين كانا معروفين بين زملائهما بالجد والاجتهاد.
من جهتها، أمرت النيابة العامة بانتداب لجنة فنية متخصصة لفحص الأسانسير ومعرفة الأسباب الفنية وراء انقطاع «الوير» المعدني، والتأكد من مدى التزام الشركة بإجراءات السلامة المهنية، كما كلفت إدارة البحث الجنائي بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة وظروفها وملابساتها، تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن وتسليم الجثامين إلى ذويهم.
الحادث أعاد إلى الأذهان تساؤلات كثيرة حول مدى تطبيق معايير الأمان الصناعي داخل الشركات والمصانع، وضرورة مراجعة وصيانة الأسانسيرات بشكل دوري لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث التي تسرق الأرواح في لحظة غدرٍ ميكانيكية، وتترك وراءها أسرًا مكلومة تنتظر العدالة والرحمة.
