رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تكشف عن آلية جديدة وراء تطور الخرف

الخرف
الخرف

اقترب علماء من فك لغز الخرف، بعدما كشفت دراسة بريطانية حديثة عن دور النوم المنتظم في حماية الدماغ من تراكم السموم المرتبطة بمرض ألزهايمر.

 وأوضحت الدراسة أن اضطراب النوم المزمن يعطل عمل "النظام الغليمفاوي" المسؤول عن تنظيف أنسجة الدماغ، مما يؤدي إلى تراكم بروتينات سامة مثل "أميلويد" و"تاو" التي تهاجم الخلايا العصبية وتسبب فقدان الذاكرة.

يعتمد هذا النظام الحيوي على ضخ السائل الدماغي الشوكي (CSF) لتنقية الدماغ والنخاع الشوكي، ويُعد النوم العميق محفزًا رئيسيًا لنشاطه. 

ووفقًا لتحليل صور الرنين المغناطيسي لأدمغة أكثر من 40 ألف شخص في المملكة المتحدة، ربط الباحثون بين ضعف هذا النظام وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.

الدراسة التي نُشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia، استخدمت خوارزمية متقدمة لتحديد ثلاثة مؤشرات بيولوجية تنبئ بخلل النظام الغليمفاوي، وهي: حركة جزيئات الماء حول الأوعية الدقيقة (DTI-ALPS)، حجم الضفيرة المشيمية، وسرعة تدفق السائل الدماغي.

كما أظهرت النتائج أن ارتفاع ضغط الدم وغيره من عوامل الخطر القلبية الوعائية قد تؤثر سلبًا على كفاءة هذا النظام، مما يعزز احتمالات الإصابة بالخرف، ويأمل العلماء أن تفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير علاجات جديدة أو إعادة استخدام أدوية قائمة لتحسين وظيفة النظام الغليمفاوي.

ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر العالمي للسكتة الدماغية 2025 في برشلونة، حيث أكد البروفيسور برايان ويليامز من مؤسسة القلب البريطانية أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم آليات تطور الخرف، وتسليط الضوء على أهمية النوم وضبط ضغط الدم في الوقاية منه.

يُذكر أن مرض ألزهايمر يصيب أكثر من 982 ألف شخص في المملكة المتحدة، وكان السبب الأول للوفاة عام 2022، وتشير بيانات مجلة Frontiers إلى أن حالات الخرف عالميًا ارتفعت بنسبة 161٪ بين عامي 1990 و2019، ما يعكس تحديًا صحيًا متصاعدًا يتطلب تدخلًا علميًا عاجلًا.

الاقلاع عن التدخين 

من ناحيه اخرى قام فريق بحث من جامعة كوليدج لندن بفحص تأثير التدخين علي تأخر الدماغ  المتعلق بالسن المتقدم ، عندما تتدهور قدرة الشخص على التفكير والتعلم والتذكر مع التقدم في العمر.

وشملت الدراسة التي نشرت في دورية "لانسيت هيلثي لونجيفيتي"، بيانات من 9436 شخصا يبلغون 40 عاما وأكثر من 12 دولة.

حيث أقلع نصف من تضمنتهم الدراسة عن التدخين، في حين استكمل النصف الآخر التدخين.

وقال الباحثون إن هناك "صلة قائمة بين التدخين والصحة المعرفية" إلا أن المزايا طويلة المدى للإقلاع عن التدخين "أقل وضوحًا".

كما كشفت تحليل الاختبارات التي تراجع الذاكرة والطلاقة اللفظية، أن نتائج الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين تراجعت بصورة أبطأ خلال 6 أعوام بعد إقلاعهم عن التدخين.

وبالنسبة للمدخنين الذين أقلعوا عن التدخين، فإن التراجع كان أبطأ 20% بالنسبة للذاكرة و50% بالنسبة للطلاقة اللفظية.

 قالت الطبيبة  ميكايلا بلومبرغ ، بإدارة علم الأوبئة والرعاية الصحية بجامعة لندن كوليدج، إن "دراستنا تشير إلى أن الإقلاع عن التدخين ربما يساهم في الحفاظ على الصحة النفسية على المدى البعيد حتى عندما يتم الإقلاع عن التدخين في عمر الخمسين أو أكثر".

كما أضافت: "نعلم بالفعل أن الإقلاع عن التدخين، حتى في مرحلة متقدمة من العمر، غالبا ما يتبعه تحسن أفضل في الصحة البدنية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء