صاروخ بوريفيستنيك.. سلاح بوتين النووي الرادع الجديد
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأحد، أن بلاده اختبرت بنجاح صاروخ "بوريفيستنيك" من طراز كروز يعمل بالطاقة النووية، مؤكداً أن موسكو تعمل على تهيئة البنية التحتية اللازمة لنشره.
وقال بوتين في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي:"تم إجراء أحدث اختبار ناجح لصاروخ بوريفيستنيك، وهو صاروخ كروز عالمي المدى مزود بمحطة ونظام دفع نووي. نحن بحاجة لتحديد طرق استخدامه وبدء تجهيز البنية التحتية لنشره".
وأضاف الرئيس الروسي أن هذا السلاح "لا يمتلكه أي طرف آخر في العالم".
تفاصيل التجربة ومواصفاته
صرّح فاليري غيراسيموف، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، أن الصاروخ ظل يحلق في الجو لمدة 15 ساعة تقريبًا، قاطعًا مسافة تقارب 14 ألف كيلومتر (8700 ميل).
وأوضح أن التجربة أظهرت قدرات عالية على تفادي أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، مما يعزز مكانة روسيا في سباق التسلح العالمي.
التوقيت الحساس للاختبار
يأتي اختبار "بوريفيستنيك" في توقيت حساس، تزامنًا مع فشل عقد قمة محتملة بين بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقرار البيت الأبيض فرض عقوبات جديدة على اثنتين من أكبر شركات النفط الروسية — في خطوة وُصفت بأنها من أقوى الإجراءات الأمريكية ضد موسكو حتى الآن.
اتصالات دبلوماسية بين موسكو وواشنطن
كشف كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لبوتين، أن تفاصيل التجربة الناجحة أُبلغت إلى إدارة ترامب خلال زيارة رسمية للولايات المتحدة، إلى جانب تحديثات حول الأوضاع الميدانية في أوكرانيا.
مناورات نووية روسية متزامنة
وفي الأسبوع نفسه، أجرت روسيا مناورة استراتيجية للقوات النووية بإشراف مباشر من بوتين.
وأوضح الكرملين أن المناورة هدفت إلى اختبار جاهزية أنظمة القيادة والسيطرة، مؤكداً أن "جميع الأهداف قد تحققت بنجاح".
تصعيد عسكري على أوكرانيا
بالتزامن مع الإعلان، شنت روسيا هجومًا واسعًا بالطائرات المسيّرة على أوكرانيا ليلة الأحد، حيث استُهدفت مبانٍ سكنية في العاصمة كييف أثناء نوم السكان.
وأفادت التقارير بأن أكثر من 100 طائرة بدون طيار شاركت في الهجوم، ما تسبب في أضرار كبيرة وخسائر بشرية.
توتر سياسي بين موسكو وواشنطن
وفي خضم هذه التطورات، حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدفع نحو اتفاق سلام بين موسكو وكييف، إلا أن جهوده لم تحقق تقدمًا ملموسًا.
وبعد اتصال هاتفي مع بوتين الأسبوع الماضي، أعلن ترامب أنه كان "مقتنعًا بإحراز بعض التقدم"، لكنه عاد بعد خمسة أيام ليُعلن إلغاء القمة المرتقبة في بودابست وفرض عقوبات جديدة على روسيا.
وقال ترامب:"لم أشعر بالراحة. لم أشعر أننا سنصل إلى الهدف المنشود. لذلك ألغيت الاجتماع".
في المقابل، أكد الكرملين أن الحديث عن إلغاء الاجتماع "غير دقيق"، بحسب ما نقلته صحيفة فيستي الروسية.