رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليونيسيف تحذر: آلاف الأطفال في غزة يعانون من الصدمات وسوء التغذية| فيديو

تيس إنجرام
تيس إنجرام

أكدت تيس إنجرام، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستوىً خطيرًا غير مسبوق، مشيرة إلى أن عدد الأطفال الذين فقدوا ذويهم أو تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع بات هائلًا ومقلقًا للغاية، وأن المنظمة تواصل مراقبة الأوضاع الميدانية بدقة، وتعمل على تقديم الدعم الإنساني العاجل للأطفال الذين يواجهون ظروفًا مأساوية في مخيمات النزوح والمستشفيات الميدانية.

الأطفال في مواجهة الكارثة

أوضحت متحدثة اليونيسيف، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأطفال في غزة تضرروا من جميع الزوايا، فالكثير منهم فقد أحد والديه أو كليهما، فيما دُمرت منازلهم بالكامل وأصبحوا بلا مأوى أو حماية، إذ أن المشاهد الميدانية تعكس حجم المعاناة اليومية، حيث يعيش عشرات الآلاف من الأطفال في خيام مؤقتة دون طعام كافٍ أو رعاية طبية مناسبة، وأن معظم هؤلاء الأطفال يعانون من صدمات نفسية عميقة جراء مشاهد العنف والدمار التي شهدوها، لافتة إلى أن آثار هذه الصدمات ستستمر معهم لسنوات عديدة، مما يتطلب برامج دعم نفسي طويلة الأمد إلى جانب الإغاثة المادية المباشرة.

وتابعت تيس إنجرام، أن سوء التغذية أصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه فرق اليونيسيف في القطاع، مشيرة إلى أن المنظمة تعمل على توسيع نطاق المساعدات الغذائية والطبية للوصول إلى الأطفال الأكثر عرضة للموت جوعًا، قائلة: "المجاعة في غزة لا تزال مستمرة، وهناك آلاف الأطفال بحاجة ماسة للعلاج من سوء التغذية الحاد، خاصة في شمال القطاع حيث يصعب إيصال المساعدات بسبب الدمار وإغلاق المعابر"، وأن فرق المنظمة تعمل بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين لتوفير المغذيات الأساسية والفيتامينات والعلاجات الطبية الضرورية، بهدف وقف تدهور الحالة الصحية للأطفال ومنع حدوث وفيات جديدة نتيجة الجوع أو الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.

تحديات في إيصال المساعدات

وأشارت تيس إنجرام، إلى أن العمليات الإنسانية تواجه صعوبات هائلة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القيود المفروضة على المعابر واستمرار القصف في بعض المناطق، مؤكدة أن فرق الإغاثة غالبًا ما تعمل في ظروف خطيرة للغاية لإنقاذ الأرواح، وأن اليونيسيف تواصل التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى للضغط من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني داخل غزة.

وكشفت متحدثة اليونيسيف، أن من بين الأطفال المصابين، هناك عدد كبير أصيب بجروح ناجمة عن استخدام أسلحة محرمة دوليًا، مثل القنابل الفوسفورية أو الذخائر المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، وأن هذه الإصابات تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا ومعقدًا، في وقت تعاني فيه المستشفيات في غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يجعل علاج الأطفال الجرحى أمرًا بالغ الصعوبة.

دعوة عاجلة لإنقاذ الأطفال

وأطلقت تيس إنجرام، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، مطالبة بضرورة التحرك الفوري لإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل دائم وآمن، قائًلا: "كل يوم يمر دون إدخال مساعدات كافية يعني مزيدًا من الأطفال الذين يموتون جوعًا أو نتيجة الجروح غير المعالجة، لذلك يجب أن تكون حماية الأطفال أولوية مطلقة في أي ترتيبات إنسانية أو سياسية قادمة".

وأكدت متحدثة اليونيسيف تعمل على تنفيذ برامج شاملة للدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الناجين، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلية، لتوفير بيئة آمنة تتيح لهم التعبير عن مخاوفهم والتعافي من آثار الحرب، وأن المنظمة بصدد إطلاق مبادرات جديدة تركز على إعادة تأهيل الأطفال المصابين وتوفير التعليم البديل في المناطق التي دُمّرت فيها المدارس بالكامل.

تيس إنجرام

الأمل رغم الألم

واختتمت تيس إنجرام حديثها بالتأكيد على أن رغم قسوة الظروف الحالية، إلا أن إرادة الأطفال في الحياة والأمل في التعافي تظل أقوى من الدمار، قائًلا: "نحن نرى في عيونهم الشجاعة، لكنهم بحاجة إلى دعم العالم بأسره ليواصلوا الحياة بكرامة وأمان".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء