رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فريدة الشوباشى تترافع عن أطفال غزة

إيجبتكِ

في سيناريو خيالي، قررت فريدة الشوباشي التخلي عن الإعلام، ولجأت إلى العمل في مجال المحاماة، وحددت أول قضية تترافع فيها، بشرط أن تكون الجلسة علنية، والناقل الحصري موقع "إيجبتِكِ"، لأن قضيتها رأي عام.

فماذا قالت فريدة الشوباشي في محراب العدالة؟

حضرات القراء.. حضرات المسؤولين.. القصة بدأت في الثلاثين من سبتمبر عام 2000، أي منذ 25 عامًا، عندما طافت صورة الشهيد محمد الدرة وكالات الأنباء العالمية، وهي الصورة التي رصدتها عدسة المصور الفرنسي شارل إندرلان، وكشفت عن الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي.

محمد الدرة يحتمي بوالده جمال خلف برميلٍ إسمنتي من رصاص قوات الاحتلال، التي لم تتورع يومًا عن استهداف البشر والحجر في قطاع غزة. لم تكن صورة عابرة، وإنما هي وثيقة دامغة على بشاعة ما يحدث منذ عام 1948 في كل أرجاء فلسطين. ولكن الأمور أصبحت في الوقت الراهن أكثر دموية؛ فمن لم يمت برصاص البنادق مات بقصف المدافع وصواريخ الطائرات، ومن كُتبت له النجاة من كل هذه المهالك كُتب عليه الموت جوعًا وعطشًا بين ركام غزة.

حضرات القراء.. حضرات المسؤولين.. إن الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة واجهوا مأساة غير مسبوقة. الطفل الفلسطيني أصبح "جلدًا على عظم" نتيجة سياسات التجويع التي مارستها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. ما حدث في غزة يُصنَّف وفقًا للأعراف الدولية على أنه إبادة جماعية.

الحق الفلسطيني معروف دوليًا وأمميًا على مر الزمان. الفلسطينيون أصحاب الأرض، ومبررات إسرائيل عن توجهات حماس لا يمكن أن تكون مبررًا لطرد أصحاب الأرض وتشريد أبنائهم. هذه الممارسات تهدف فقط إلى الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهي ممارسات غير مقبولة وفق الأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية.

حضرات القراء.. حضرات المسؤولين في كل المنظمات الدولية، هذه المأساة الإنسانية تتطلب تحركًا عاجلًا لحماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا، إذ تقول الإحصائيات إن عدد القتلى في قطاع غزة تجاوز 66 ألف شهيد منذ السابع من أكتوبر 2023.
الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني لا يجب السكوت عليها تحت أي ظرف. مؤخرًا نالت فلسطين اعترافًا في الأمم المتحدة يقضي بحقها في أن تكون دولة ذات سيادة، ما يعني أن الحرج الذي كان يمنع بعض المنظمات من التحرك الفاعل قد زال. ماذا تنتظرون؟

حضرات السادة المسؤولين في كل المنظمات الحقوقية، تضامنكم يجب أن يكون ملموسًا وعمليًا، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو الضغط السياسي والقانوني على إسرائيل. حماية المدنيين الفلسطينيين واستعادة حقوقهم التاريخية تشكل واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا على كل دولة ومنظمة حقوقية لتضميد جراح 78 عامًا من الصمت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء