رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سر يذاع لأول مرة.. عبد الحميد كشك خادم مطيع في «حظيرة» الإخوان

الشيخ عبد الحميد
الشيخ عبد الحميد كشك

شغل الشيخ عبد الحميد كشك، على مدار سنوات طويلة، الرأي العام في مصر، وما زال البعض يدور في فلك بعض ما قاله عن أهل السياسة والفن، إذ نال شهرة واسعة بسبب الهجوم العلني على العديد من الرموز المصرية، في مقدمتهم كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، والقائمة تطول بمن ورد ذكرهم سواء على المنبر أو في الجلسات الخاصة، هناك العديد من الشهادات أكدت أن الشيخ كشك، لم يكن بهذا الوضوح أو الصراحة في مواقفه ضد هذه الرموز دائمًا، ربما بدافع "التقية" التي يتقنها بعض من يرتدون عباءة الدين.

 

 الفنان الراحل عمار الشريعي، قدم دليلًا دامغًا على تناقض الشيخ كشك،  فيما يتعلق بالهجوم على أهل الفن، مؤكدًا في حوار مع جريدة الشروق،  أن الشيخ دعاه للجلوس معه في منزله، ودار الحديث عن الطرب والغناء، مشيرًا إلى أن أكثر الأعمال التي يهوى الشيخ سماعها كانت للسيدة أم كلثوم.

 

لفت الشريعي، إلى أن الشيخ كشك أكد فى هذه الجلسة،  أنه من أشد المغرمين ببرنامج "غواص في بحر النغم"، وعندما سأله الشريعي: "كيف تحب غناء أم كلثوم لهذه الدرجة وأنت تسبها بهذه الألفاظ؟"، رد كشك قائلاً: "شتمت من أحب"، وبحسب ما أكد الموسيقار الراحل أنه تبين من حالة التناقض بين مواقف الشيخ العلنية وميوله الشخصية.         

الشاعر الكبير أحمد شفيق كامل، كان له شهادة أيضا عن الشيخ كشك، فيما يتعلق بمجال الغناء، مؤكدا أن الشيخ كان "سميع "من طراز رفيع لروائع عبد الوهاب، بل كان يهوى سماع التسجيلات النادرة لـ "جارة الوادى" و"فى الليل لما خلى".    

 

الخرباوى: الشيخ كشك أبلغني أن عبد الناصر أعظم حاكم عربي !

على مدار 20 عاما اعتلى الشيخ كشك، منبر مسجد عين الحياة، فى حدائق القبة، شحن فيها عقول مستمعيه ضد جمال عبد الناصر ونظام حكمه، ولكن المثير للدهشة ، أن الشيخ كشك كان معجبا فى السر بـ"جمال ".

كيف ذلك؟ وما قصة الغرام السرى للشيخ كشك؟ بكل من كان يهاجمهم فى العلن سواء فى خطب المنابر أو الخطب المعلبة فى  شرائط الكاسيت..حكاية تستحق أن تروى يعرف تفصيلها المفكر الإسلامى الدكتور ثروت الخرباوى، قائلا : كل إنسان يحمل في داخله خزينة أسرار، بعضها يخرج وبعضها يبقى مدفونًا طوال العمر: "الإنسان العادي تكون خزنة أسراره محاطة بأصدقائه والقريبين منه، أما الشخصية العامة خزانة أسرارها فى الغالب تكون مليئة بالعجائب".

 

 

 صداقة الحاج عبد السلام كشك 

 

في مرحلة من أيام الصبا، كان الخرباوى، محبا للشعر والأدب، وأثناء الدراسة فى الجامعة شكل مع مجموعة من زملائه، جماعة للصحافة الطلابية، وأجروا حوارات مع رموز أدبية مثل موسى صبري، إحسان عبد القدوس، وتوفيق الحكيم، وهو ما أتاح له فهم أعمق لمجريات الأحداث، وفتح أمامه مجال الرؤية النقدية للحكم على الأمور.  

الدكتور ثروت الخرباوي، يعد من أهم الخبراء في شؤون الجماعات الإسلامية، وسبق له أن وثّق هذه الخبرة في كتاب قلب الإخوان، ثم كتاب "سر المعبد " المصنف من أهم المطبوعات عن الأسرار الخفية لجماعة الإخوان.

الخرباوي، رصد عن قرب حياة الشيخ كشك، من خلال صداقة وطيدة مع الحاج عبد السلام كشك، الشقيق الأكبر لـ "عبد الحميد" تلك الصداقة كما يؤكد الخرباوي، منحته فرصة كبيرة لمعرفة جماعة الإخوان والصراعات الخفية التى كانت تدور بين أعضائها ورموزها فيما يتعلق بالملكيات وشؤون الحياة الخاصة، وطباع النفس "المؤدلجة"..القداسة لله والعصمة للأنبياء، وما دون ذلك يأخذ منه ويرد عليه.            

الشيخ عبد الحميد كشك، كان يهاجم أم كلثوم علنا، ويسمعها سرا،  الأمر نفسه تكرر أيضا مع جمال عبد الناصر، إذ يؤكد الخرباوي، أن الشيخ كشك، كان محبا لعبد الناصر، في قرارة نفسه، ولكنه ذكره بالسوء وتطاول عليه تلميحا وتصريحا، بتعليمات من جماعة الإخوان.     
  

محبة أم كلثوم السرية أو كراهية جمال عبد الناصر، العلنية لم تكن محور الارتكاز فى الأحاديث التي جمعت بين الخرباوى، وكشك، الذي أكد في لقاء خاص أن"عبد الناصر كان زعيمًا عظيمًا، ولولا هزيمة 67 لما ظهر غيره بعد 100 سنة"، هذا ما ذكره الشيخ كشك عن عبد الناصر، ولكن الأهم من ذلك كما أكد الخرباوي، أن الحوار مع هذا الخطيب المفوه - كشف له أن جماعة الإخوان في السر لها حديث وفي العلن لها حديث آخر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء