خداع ChatGPT والترندات الرقمية.. كيف تؤثر على عقول المراهقين|فيديو
حلت رشا عدلي، لايف كوتش وخبيرة التنمية البشرية، ضيفة على برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" مع الإعلاميتين مني عبد الغني وإيمان عز الدين، لتسليط الضوء على مخاطر الترندات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل “ChatGPT” على المراهقين، وطرق حماية الأبناء من الانغماس في هذه العوالم الافتراضية.
وأكدت رشا، أن الترندات على وسائل التواصل ليست مجرد محتوى عابر، بل استراتيجية مدروسة تستهدف فئة معينة من الجمهور، بهدف تشكيل طريقة تفكيرهم ومعتقداتهم حول الحب، الحياة، والحرية، مشيرة إلى أن هذا التأثير يدفع المراهقين إلى ارتداء شخصيات افتراضية لا تعكس هويتهم الحقيقية على مواقع التواصل الاجتماعي.
الشخصيتان الافتراضيتان للمراهق: الواقع مقابل السوشيال ميديا
أوضحت عدلي، أن المراهقين غالبًا ما يتحولون إلى شخصيتين: شخصية على السوشيال ميديا تعكس الترندات، وشخصيتهم الحقيقية في البيت، مما يسبب اضطرابًا نفسيًا نتيجة التناقض بين الاثنين.
وأشارت إلى أن تطور الشبكات العصبية في الدماغ يجعل المراهق يتماثل مع الشخصيات الافتراضية بشكل شبه تلقائي، مما يؤدي إلى صعوبة التمييز بين الواقع والخيال، وزيادة ما يُعرف بـ "الدبل ستاندردز" أو ازدواج المعايير داخل النفس.
كيفية حماية الأبناء من الانغماس في الترندات
وقالت رشا عدلي، إن حماية الأطفال تبدأ بـ تنمية لغة الحوار المفتوحة والصبورة معهم، حيث يجب أن يفهم الأهل دوافع استخدام السوشيال ميديا وما يراه أبناؤهم، بدل فرض القواعد التقليدية الصارمة التي غالبًا ما تُقابل بالرفض.
وأضافت أن الحوار مع المراهق يجب أن يكون بطريقة محاكية لتجاربهم الرقمية، عبر مشاهدة محتوى معهم وفتح نقاش حوله، لتمكينهم من فلترة المحتوى المناسب وغير المناسب وتعزيز الهوية الشخصية الحقيقية بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية والترندات الرقمية.
الخطوة الأولى: الوعي بالترندات واستراتيجياتها
أكدت رشا، أن الخطوة الأولى في حماية الأبناء هي تعليمهم الوعي بالترندات، وفهم أن بعض المحتوى يُصمم للتأثير النفسي والعاطفي، ما قد يؤدي إلى ارتداء شخصيات لا تتناسب مع قيمهم ومبادئهم.
وشددت على أهمية استخدام سؤال "ليه؟" في الحوار، لفتح مساحة التفكير النقدي، حيث يتعلم الطفل تقييم مدى ملاءمة أي ترند له شخصيًا وليس تقليد الآخرين بشكل أعمى، ما يعزز ثقته بنفسه وهدوءه النفسي.
أوضحت عدلي، أن تعزيز الهوية الشخصية لدى المراهقين يتطلب متابعة مستمرة وصبر طويل، عبر تقوية القيم والمبادئ الشخصية، وتقديم نموذج للأهل في مواجهة التحديات الرقمية، مع تشجيع النقاش المفتوح حول الترندات ومحتوى الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المراهقين بحاجة إلى أدوات التفكير النقدي والوعي الذاتي لمواجهة الانغماس في العوالم الافتراضية، وأن تطوير هذه المهارات يبدأ من البيت والمدرسة، لضمان تنشئة جيل قادر على التمييز بين الواقع والخيال الرقمي بشكل صحي وآمن.