خبير يحذر من الاعتماد على الإنترنت كمصدر للمعلومات الطبية |فيديو
حذر محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات، من الاعتماد على الإنترنت ومحركات البحث، وخصوصًا موقع "ويكيبيديا"، كمصدر للمعلومات الطبية، مؤكدًا أن هذا السلوك يمثل خطرًا بالغًا على صحة الأفراد.
جاء ذلك خلال حواره في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة “CBC”، إذ ناقش عزام المخاطر التي تهدد المجتمع، وخصوصًا الشباب، جراء ما وصفه بـ "الترندات السوداء" التي قد تصل إلى حد تغييب العقول، مشددًا على ضرورة إعادة تعريف الثقافة الرقمية وغرسها لدى الأجيال الجديدة.
مواجهة المعلومات المضللة تبدأ من التنشئة
وأوضح عزام، أن التنشئة المبكرة هي الأساس لمواجهة سيل المعلومات المضللة، قائلًا: "الكلام ده لازم نبتديه من مراحل مبكرة جدًا، من الحضانة؛ يجب تعليم الأطفال كيفية البحث في مصادر آمنة وموثوقة، وتحليل المعلومات وتكوين التفكير النقدي، وألا يكونوا مجرد متلقين فقط".
وأضاف أن من أهم المهارات التي يجب غرسها هي التحقق من مصدر المعلومات، بالسؤال:"أنت جايب المراجع منين؟"، لضمان عدم قبول أي معلومة كحقيقة مطلقة بلا نقاش، خاصة في المجالات الطبية والصحية الحساسة."
الموسوعات المفتوحة على الإنترنت ليست مرجعًا علميًا موثوقًا
ردًا على سؤال حول مدى مصداقية المواقع مثل "ويكيبيديا"، أكد عزام أنها لا تعتبر مصدرًا موثوقًا للبحث العلمي الدقيق، موضحًا أنها يمكن أن تكون نقطة انطلاق للبحث، لكنها لا تعوض عن المصادر العلمية الموثوقة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك ثروة معرفية ضخمة يمكن الاعتماد عليها، مثل بنك المعرفة المصري، الذي يوفر مصادر موثوقة ومدققة للبحث العلمي والتعليم، بعيدًا عن الأخطاء أو التعديلات غير الموثوقة التي قد توجد على الإنترنت.
التحذير من المعلومات الطبية على الإنترنت
أوضح عزام، أن الجزء الأكثر خطورة يتعلق بالمعلومات الطبية والأدوية، قائلاً: "الجزء الطبي خطير جدًا. لا أنصح بأخذ أي معلومات مرجعية من الإنترنت. يمكن الاطلاع على معلومات عامة، لكن الطبيب المعالج هو المرجع الوحيد القادر على اتخاذ القرار بناءً على التاريخ المرضي والتحاليل والتقارير الطبية".
وأضاف أن الاعتماد على الإنترنت كـ بروتوكول علاجي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الأفراد، مؤكدًا أن التعليم والتحقق من المصادر الطبية يجب أن يكونا جزءًا من الثقافة الرقمية لكل فرد، لضمان سلامته وسلامة من حوله.
تعزيز الثقافة الرقمية لتجنب المخاطر
أكد عزام، أن تعزيز الثقافة الرقمية ليس مجرد تعليم مهارات استخدام الإنترنت، بل يشمل تدريب الأجيال على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل قبولها. وأضاف أن المجتمع بحاجة إلى وعي مستمر حول المخاطر التي قد تنتج عن الاعتماد على مواقع غير موثوقة، خصوصًا في المجالات الحيوية مثل الصحة والطب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التعليم المبكر والتنشئة الصحيحة هما السبيل الأمثل لمواجهة التضليل الرقمي، مع الإشارة إلى أهمية توجيه الشباب إلى المصادر الموثوقة مثل بنوك المعرفة والمراجع العلمية المعتمدة، لضمان حماية حياتهم وصحتهم من الأخطاء الشائعة على الإنترنت.