رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث فتح: 3 أهداف رئيسية لإعلان عباس تعيين نائبه حال شغور المنصب| فيديو

إياد أبو زنيط - متحدث
إياد أبو زنيط - متحدث فتح

أكد الدكتور إياد أبو زنيط، المتحدث باسم حركة فتح، أن إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلانًا دستوريًا يقضي بتولي نائبه مهام الرئاسة في حال شغور المنصب يأتي استجابة لضرورات وطنية وسياسية وقانونية، موضحًا أن القرار يهدف إلى ضمان الاستقرار، ومنع أي فراغ سياسي أو قانوني، والحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة.

منع الفراغ السياسي 

وأوضح إياد أبو زنيط، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن الهدف الأول من المرسوم هو تجنب حدوث أي فراغ في السلطة الفلسطينية إذا شغر منصب الرئيس لأي سبب، مشيرًا إلى أن مثل هذا الفراغ قد يخلق نزاعًا على السلطة ويفتح الباب أمام خلافات داخلية في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بأدق مراحلها السياسية، وأن القيادة الفلسطينية حريصة على أن تبقى الحياة السياسية ديناميكية ومنظمة، بعيدًا عن أي ارتباك أو انقطاع في إدارة شؤون الدولة، مؤكدًا أن المرسوم يعكس رؤية مؤسساتية ناضجة تهدف إلى حماية الشرعية الدستورية وضمان استمرار العمل السياسي بشكل منضبط.

وأشار متحدث فتح، إلى أن الهدف الثاني من إصدار هذا المرسوم يتمثل في تحصين الموقف القانوني الفلسطيني داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية أرادت من خلال هذا القرار تأكيد التزامها بالدستور والقانون الأساسي وعدم ترك أي ثغرات قد تُستغل لإثارة الجدل حول شرعية الحكم، وأن المجتمع الدولي والمؤسسات الداعمة للقضية الفلسطينية تتابع بدقة الأوضاع الداخلية، وبالتالي فإن الإعلان الدستوري يبعث برسالة طمأنة إلى العالم بأن الحياة السياسية في فلسطين تسير وفق نهج ديمقراطي منظم، وأن السلطة الوطنية مستعدة دائمًا لإجراء الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة.

الظروف دفعت لإصدار المرسوم 

وعن توقيت القرار، أوضح إياد أبو زنيط، أن الإعلان الدستوري لم يأتِ نتيجة متغيرات داخلية حادة، وإنما بسبب المستجدات السياسية الإقليمية والدولية التي تتطلب من القيادة الفلسطينية إظهار الجاهزية الكاملة لإدارة المرحلة المقبلة، وأن الرئيس محمود عباس رأى أن الظرف السياسي الحالي هو الأنسب لإصدار هذا المرسوم، خاصة في ظل حالة الانقسام الفلسطيني، موضحًا أن القرار يمثل حصانة وضمانة سياسية للحفاظ على استقرار النظام السياسي الفلسطيني، ولطمأنة الحلفاء في العالم العربي والغرب بأن السلطة الوطنية قادرة على الاستمرار بسلاسة.

وأكد إياد أبو زنيط، أن الإعلان الدستوري الجديد ينظم بدقة إجراءات الانتخابات الفلسطينية، حيث ينص على وجوب عقد انتخابات خلال 90 يومًا من شغور المنصب، مع إمكانية تمديد المدة لمدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة لترتيب الأوضاع الداخلية، وأن الدستور الفلسطيني والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية توفر ضمانات كافية لالتزام السلطة بإجراء الانتخابات في موعدها، موضحًا أن المعيقات غالبًا ما تكون بسبب الاحتلال وليس بسبب الأطراف الفلسطينية، ولذلك جاء المرسوم لتأكيد الجاهزية السياسية والإدارية لإجراء الانتخابات فور تهيؤ الظروف.

مشاورات وتوافق سياسي واسع

وحول ما إذا تم التشاور مع الفصائل الفلسطينية قبل إصدار المرسوم، قال إياد أبو زنيط، إن القرار يصدر بصفة رئاسية نظرًا لغياب المجلس التشريعي الفلسطيني، مضيفًا أن الرئيس يملك صلاحية إصدار المراسيم بقوانين في مثل هذه الحالات، وأن ردود الفعل داخل الساحة الفلسطينية جاءت إيجابية في معظمها، إذ رحبت قوى سياسية متعددة بالمرسوم باعتباره خطوة نحو تنظيم الحياة السياسية وتجنب الفوضى الدستورية، إذ أن المرسوم لم يلقَ اعتراضات تُذكر، بل اعتُبر خطوة ضرورية لإدارة المرحلة القادمةئ

ولفت إياد أبو زنيط، إلى أن فلسطين مرت بتجربة مشابهة عام 2004، عقب وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث تولى روحي فتوح الرئاسة لمدة 90 يومًا قبل إجراء الانتخابات التي جاءت بالرئيس محمود عباس، مؤكدًا أن هذا السيناريو يتسق تمامًا مع الأعراف الدستورية والديمقراطية المعمول بها في كثير من دول العالم، وأن مثل هذه الإجراءات ليست خروجًا عن المألوف، بل هي تطبيق لمبدأ تداول السلطة بشكل منظم، كما يحدث في الديمقراطيات الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، مما يؤكد نضج التجربة السياسية الفلسطينية.

إياد أبو زنيط - متحدث فتح 
إياد أبو زنيط - متحدث فتح 

مواصلة الإصلاح داخل مؤسسات

وفي ختام حديثه، أوضح متحدث فتح أن المرحلة القادمة ستشهد مسارين متوازيين: الأول يتعلق بمواصلة الإصلاح داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز الشفافية والمساءلة، والثاني يتمثل في التحضير الجاد لإجراء الانتخابات العامة فور عودة السلطة الوطنية إلى قطاع غزة وتوحيد الجغرافيا الفلسطينية، وأن الرئيس محمود عباس جاد في المضي نحو انتخابات حرة وشاملة، مشيرًا إلى أن جميع الفصائل بما فيها حركة حماس رحبت بفكرة الانتخابات كحق للشعب الفلسطيني في اختيار قيادته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء