رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عايش لـ”إيجبتك”: تنازلات متبادلة متوقعة بين واشنطن وبكين

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي الأردني حسام عايش

قال الخبير الاقتصادي الأردني حسام عايش، إن إمكانية حدوث تنازلات متبادلة بين الولايات المتحدة والصين قائمة بالفعل، لكن من غير المرجح أن تقدم بكين تنازلات حقيقية إذا استمرت واشنطن في اتباع نفس سياساتها التجارية الصارمة، وأشار إلى أن ما قد يحدث هو تنازلات شكلية من الجانبين لإظهار وجود تفاهم عام أو إطار اتفاق، حتى وإن لم يتضمن ذلك حلولًا جوهرية، لأن فشل القمة في التوصل لأي تفاهم سيترك انعكاسات سلبية واسعة على الأداء الاقتصادي العالمي، وحركة التجارة الدولية، وأسعار السلع، وتوقعات النمو.

 

وأوضح عايش، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن الصين تحرص على استقرار علاقاتها مع الولايات المتحدة لأن ذلك يعتبر جزءًا أساسيًا من استقرار علاقاتها الدولية، مؤكدًا أن الاقتصاد الصيني يعتمد على فكرة أنه “مصنع العالم”، وأي اضطرابات في هذه الصورة قد تمس جوهر المعجزة الاقتصادية الصينية.

 

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الصين تعمل في الوقت الحالي على إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي بحيث يعتمد أكثر على الاستهلاك المحلي ورفع مستويات دخل الفرد، مثل ما يحدث في الاقتصادات الغربية، ما يقلل من اعتمادها المفرط على التصدير. ولهذا فهي تسعى إلى فترة من الهدوء تمكنها من تنفيذ هذه التحولات دون ضغوط خارجية.

 

وكشف عايش، أن نتائج المحادثات الأمريكية الصينية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن إدارة الحوار ومدى المرونة في التفاهمات سيحددان ما إذا كانت العلاقة بين الجانبين ستتجه إلى التهدئة أو التصعيد مجددًا.

الصين قطب عالمي

ولفت إلى  أن مثل هذا التفاهم سيسمح للصين بتأكيد مكانتها كقطب عالمي مؤثر في تقرير مصير الاقتصاد العالمي، ضمن نظام متعدد الأقطاب تسعى إليه بكين، في مقابل تحقيق مكاسب داخلية للرئيس الأمريكي تساعده على تعزيز موقعه السياسي والاقتصادي داخل الولايات المتحدة.

 

وأضاف الخبير الاقتصادي الأردني، أن العالم يحتاج في هذه المرحلة إلى فترة من الهدوء بعد الفوضى التي خلفتها الحروب الجمركية والاقتصادية، التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بدافع المصلحة الوطنية الضيقة على حساب استقرار الاقتصاد العالمي.

 

تأثير نجاح اللقاء على الأسواق الناشئة

وأوضح عايش أن الأسواق الناشئة تمر بحالة من التوتر الشديد نتيجة الحرب التجارية والجمركية الأمريكية، سواء مع الصين أو مع دول أخرى، قائلًا إن مصر تمثل نموذجًا واضحًا لذلك، إذ تمتلك علاقات اقتصادية قوية مع كل من الصين والولايات المتحدة، ما يجعلها من الدول التي ستستفيد من أي تفاهم بين الجانبين، حيث سيقلل ذلك من الضغوط السياسية والاقتصادية ويتيح قدرة تخطيطية أعلى في إدارة التجارة والاستثمار، إضافة إلى فرص أوسع لتعزيز العلاقات الدولية.

 

توازن العلاقات الاقتصادية والتجارية 

واختتم عايش حديثه لـ “إيجبتك” قائلًا أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة جديدة من “توازن المصالح” بين الولايات المتحدة والصين، وربما يتفق الطرفان على هدنة طويلة أو متوسطة الأجل تخلق توازنًا جديدًا في العلاقات الاقتصادية والتجارية والجيوسياسية.

 

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينج، يوم الخميس المقبل، في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانج، في قمة تاريخية، ويأتي اللقاء وسط  التوترات التجارية والجيوسياسية بين واشنطن وبكين، ومن المتوقع أن يتناول اللقاء مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومسار الحرب التجارية التي أثرت على الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء