رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ابدأ يومك كما يفعل الأصحاء.. طقوس صباحية تعيد الحياة إلى كبدك الصامت

الحفاظ على صحة الكبد
الحفاظ على صحة الكبد

في كل صباح؛ يبدأ البعض يومهم بفنجان قهوة وآخرون بجولة مشي سريعة أو بضع حبات من التوت الأزرق دون أن يدركوا أن هذه التفاصيل الصغيرة قد تُشكل درعًا حقيقيًا لأحد أكثر الأعضاء حيوية في أجسامهم وهو الكبد، فهذا العضو الصامت الذي يعمل بلا توقف على تنقية الدم وهضم الدهون وتنظيم السكر لا يشتكي كثيرًا، لكنه حين ينهار تتداعى معه منظومة الجسم بأكملها.


ومع تزايد أمراض الكبد، حول العالم لتصل إلى نحو مليوني وفاة سنويًا، لم يعد الحفاظ على صحة الكبد ترفًا أو نصيحة طبية عابرة، بل ضرورة يمكن تحقيقها من خلال طقوس صباحية بسيطة تعيد التوازن للجسد وتدعم هذا العضو الحيوي في أداء مهامه اليومية، وبحسب ما ذكره موقع Times of India فهناك طرق يجب إتباعها للحفاظ على صحة كبدك ومن أهمها:  

النشاط الجسدي

 

 النشاط الجسدي من أبسط الطرق لحماية الكبد فإن فممارسة التمارين الخفيفة مثل المشي أو الركض صباحًا تسهم في خفض الدهون الثلاثية وتقليل تراكم الدهون في الكبد، وقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة تسوكوبا عام 2024 أن ممارسة الرياضة بانتظام أدت إلى انخفاض دهون الكبد بنسبة 9.5% إضافية، وتراجع تصلب الكبد بنسبة 6.8%، وتحسن في مؤشرات التليف بنسبة 16.4% لدى الرجال اليابانيين البدناء المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو ما يثبت العلاقة الوثيقة بين النشاط البدني وصحة الكبد.

 

التوت الأزرق


ويلعب النظام الغذائي دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الكبد، خصوصًا أن أمراض الكبد الدهني ترتبط غالبًا بسوء التغذية ونقص الحركة. ويُوصى بإضافة التوت الأزرق إلى وجبة الفطور لاحتوائه على الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تحارب الالتهاب والإجهاد التأكسدي. وقد بينت الدراسات على الحيوانات أن التوت الأزرق يساعد على تثبيط التهابات الكبد وأكسدة الدهون، بل ويساهم في عكس تطور مرض الكبد الدهني غير الكحولي، ويمكن تناوله مع دقيق الشوفان أو الزبادي كخيار صحي ولذيذ.

القهوة


يُعتبر احتساء القهوة صباحًا وسيلة بسيطة أخرى لدعم صحة الكبد، فقد كشفت دراسة أُجريت عام 2021 أن من يشربون القهوة بانتظام تقل لديهم مخاطر الإصابة بأمراض الكبد المزمنة بنسبة 21%، كما ينخفض خطر الإصابة بأمراض الكبد الدهنية بنسبة 20%، وتقل احتمالات الوفاة الناتجة عنها بنسبة تصل إلى 49% مقارنة بمن لا يشربونها، ويمكن تناول حتى ثلاثة أكواب يوميًا للحصول على هذه الفوائد، مع ضرورة أن تكون القهوة سوداء وخالية من السكر أو الحليب لتجنب أي تأثيرات سلبية على صحة الكبد.

حفنة من المكسرات


تُعد المكسرات وجبة خفيفة مفيدة في منتصف الصباح، وتساهم في تعزيز صحة الكبد بفضل احتوائها على الدهون الصحية ومضادات الأكسدة وفيتامين E، وقد أشارت دراسة نشرت عام 2019 إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالمكسرات تقلل من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ويُوصى بتناول نحو 28 غرامًا من الجوز أو اللوز يوميًا للحصول على أقصى فائدة.

 

النظافة الشخصية


تلعب النظافة الشخصية دورًا محوريًا في الوقاية من أمراض الكبد الفيروسية مثل التهاب الكبد الوبائي A وB، اللذين يمكن أن يُسببا التهابات خطيرة وتليّفًا في الكبد ومن الضروري غسل اليدين جيدًا بالصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد استخدام الحمام، وقبل تناول الطعام أو أثناء الطهي، فإن الالتزام بهذه العادة البسيطة يسهم بشكل فعال في حماية صحة الكبد.

 

نظام غذائي صحي


وللحفاظ على صحة الكبد على المدى الطويل، يجب اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون، مع تجنب الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، كما يعد الترطيب الجيد والنشاط البدني المنتظم والفحوصات الدورية عناصر أساسية لضمان أداء الكبد لوظائفه الحيوية بكفاءة.

وهكذا، فإن تبني بعض الطقوس الصباحية البسيطة يمكن أن يكون له أثر بالغ في تعزيز صحة الكبد، والوقاية من أمراضه التي تعد من أكثر مسببات الوفيات حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء