أبو كويك: بطء كبير في انتشال جثامين الفلسطينيين من تحت الركام|فيديو
في تقرير ميداني مؤلم نقل تفاصيل الواقع الإنساني الصعب في قطاع غزة؛ كشف المراسل يوسف أبو كويك، من المحافظة الوسطى، أن عمليات انتشال جثامين الفلسطينيين من تحت أنقاض المنازل المدمرة لا تزال مستمرة، لكنها تسير ببطء شديد نتيجة النقص الحاد في الإمكانات والمعدات لدى طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، التي تعمل في ظروف بالغة القسوة بعد شهور طويلة من الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأوضح أبو كويك، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي محمد عبيد، أن فرق الدفاع المدني تبذل جهودًا جبارة باستخدام معدات بدائية وأدوات يدوية في ظل غياب الحفارات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة التي سقطت فوق رؤوس المدنيين، مشيرًا إلى أن الوقت بات العدو الأكبر أمام فرق الإنقاذ التي تعمل على مدار الساعة بإمكانات محدودة.
نقص المعدات يعطل عمليات الإنقاذ وانتشال الجثامين
وأشار المراسل إلى أن فرق الدفاع المدني تعرف مواقع العديد من جثامين الضحايا تحت الركام، خاصة في المناطق التي تعرضت لقصف مكثف من الطائرات الإسرائيلية، إلا أن عدم توافر الرافعات والمعدات الثقيلة يمنعها من الوصول إليهم بسرعة، ما يؤدي إلى تحلل الجثامين وتحولها إلى رفات، في مشهد مأساوي يعكس حجم الكارثة الإنسانية في غزة.
وأكد أن بعض الفرق تضطر إلى العمل لساعات طويلة وسط أنقاض متداعية وخطر انهيارات جديدة، في محاولة للوصول إلى الجثامين أو الرفات، بينما يشارك سكان الأحياء المدمرة في عمليات البحث بأيديهم وأدواتهم البسيطة، في ظل غياب شبه كامل لأي دعم ميداني من الخارج.
عائلات فلسطينية تعيش على أمل الوداع الأخير
وقال يوسف أبو كويك، إن مئات العائلات الفلسطينية في القطاع تعيش على أمل العثور على رفات أبنائها، بعد أن تحولت أحياؤهم إلى مقابر جماعية تحت الركام.
وأوضح أن الأهالي يناشدون الجهات الدولية ومنظمات الإغاثة توفير المعدات اللازمة لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية، مؤكدًا أن الحق في دفن الكرامة أصبح مطلبًا أساسيًا لأهالي غزة، الذين يسعون لدفن أحبائهم في مقابر رسمية ولائقة تشرف عليها وزارة الأوقاف الفلسطينية.
نقل الرفات من المقابر العشوائية إلى الرسمية
وأضاف المراسل؛ أن فرق الدفاع المدني الفلسطيني تعمل حاليًا على نقل الرفات من المقابر العشوائية التي اضطر المدنيون إلى فتحها خلال الحرب إلى مقابر رسمية بإشراف الجهات المختصة، من أجل حفظ حرمة الموتى وتوثيق أعداد الضحايا الذين سقطوا خلال العدوان المستمر منذ شهور.
وأشار إلى أن هذه العملية تتم بشكل بطيء للغاية نتيجة ضعف الإمكانات، وقلة الوقود اللازم لتشغيل سيارات النقل، ما يجعل كثيرًا من المقابر الميدانية المؤقتة ممتلئة بالجثامين دون إمكانية تحريكها.
أوضاع إنسانية متدهورة.. واحتياجات متزايدة للسكان
وأكد يوسف أبو كويك، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة أصبحت غاية في الصعوبة، خاصة في ظل نقص المياه النظيفة والغذاء والدواء، إلى جانب انهيار المنظومة الصحية بالكامل.
وأوضح أن الأطفال والنساء هم الأكثر تضررًا من استمرار الأزمة، وسط تراجع مستوى المساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع بشكل متقطع، ما جعل السكان يعيشون في ظروف غير إنسانية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وختم أبو كويك، حديثه بالتأكيد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لتوفير المعدات والدعم اللوجستي اللازم لتمكين طواقم الإنقاذ من استكمال عمليات انتشال الجثامين وإنقاذ من تبقّى على قيد الحياة.
وأشار إلى أن استمرار الصمت الدولي في ظل هذه الكارثة يمثل تقصيرًا إنسانيًا خطيرًا، داعيًا إلى إرسال بعثات دعم ومساعدة عاجلة إلى القطاع، قبل أن تتحول غزة إلى مدينة منسية تحت الركام.