رئيس البرازيل يعرض على ترامب المساعدة في حل الأزمة مع فنزويلا
أعلن ماورو فييرا، وزير الخارجية البرازيلي، أن رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أبدى استعداد بلاده للتوسط في إيجاد حل للأزمة المتصاعدة حول فنزويلا، وذلك خلال لقائه بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، في ماليزيا اليوم الأحد الموافق 26 أكتوبر 2025.
وأوضح وزير خارجية البرازيل في تصريحات أدلى بها للصحفيين: أن «الرئيس لولا دا سيلفا، أكد خلال الاجتماع أن أمريكا الجنوبية تعد منطقة سلام»، مشيرًا إلى رغبته في القيام بدور الوسيط في الملف الفنزويلي من أجل التوصل إلى حلول متوازنة ترضي جميع الأطراف المعنية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ استخدمت واشنطن قواتها العسكرية في سبتمبر وأكتوبر؛ لتدمير عدد من القوارب التي قالت إنها تُستخدم في تهريب المخدرات قبالة السواحل الفنزويلية.
كما نقلت شبكة «إن بي سي»، خلال الساعات الماضية، أن الجيش الأمريكي يدرس خيارات لشن عمليات تستهدف مهربي المخدرات داخل الأراضي الفنزويلية نفسها.

وفي وقت سابق، صرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض يوم الثلاثاء الموافق 19 أغسطس من العام الجاري، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لاستخدام «جميع عناصر القوة الأمريكية» في مكافحة تهريب المخدرات، دون استبعاد احتمال القيام بعملية عسكرية داخل فنزويلا.
وجاء تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض، بعد أن أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية قطعًا بحرية عسكرية إلى السواحل الفنزويلية، من بينها طراد مزود بصواريخ موجهة وغواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية.
ووصفت الحكومة الفنزويلية هذه التحركات بأنها «استفزاز مباشر ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة»، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا واضحًا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنص على اعتبار منطقة البحر الكاريبي منطقة خالية من السلاح النووي ومناطق النزاع المسلح.
تفاؤل بمستقبل العلاقات الثنائية
في مشهد يعكس محاولة لتجاوز الخلافات التجارية والسياسية بين أكبر دولتين في القارة الأمريكية، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تُعقد حاليا في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
ورغم التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على منتجات البرازيل والتي تبلغ نسبتها 50%، إضافة إلى التباينات السياسية والشخصية بين الزعيمين، فقد بدا اللقاء ودياً أكثر مما كان متوقعاً، بحسب وكالة "سبونتيك".
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، عبّر الرئيس ترامب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية، قائلاً إنّه يتوقع من فرق التجارة في البلدين "التوصل إلى اتفاقات عادلة ومثمرة تصب في مصلحة الشعبين الأمريكي والبرازيلي". وأضاف ترامب أن "واشنطن وبرازيل تربطهما علاقة تاريخية متينة، ويجب أن نحافظ عليها رغم الاختلافات الاقتصادية والسياسية الراهنة".
ومع ذلك، لم يُخفِ ترامب أسفه لما وصفه بـ«المصير المؤسف» لرئيس البرازيل السابق جايير بولسونارو، الذي يُعدّ أحد أبرز حلفائه السياسيين في أمريكا اللاتينية، بعد أن حكمت عليه المحكمة البرازيلية بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة محاولة الانقلاب على السلطة المنتخبة. وأكد ترامب أن بولسونارو "كان رجلاً وطنياً قد يختلف معه البعض، لكنه لم يكن يستحق تلك النهاية".