مدبولي: نجحنا في إنتاج صناعات كنا نستوردها بالدولار|فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق طفرة حقيقية في مجال التصنيع المحلي، موضحًا أن مصر بدأت في إنتاج العديد من الصناعات التي كانت في الماضي تُستورد من الخارج بالعملة الصعبة، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.
طفرة في التصنيع المحلي
وأوضح رئيس الوزراء، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عُقد على هامش جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس، ونقلته قناة إكسترا نيوز، أن ما تحقق في ملف الصناعة يعد إنجازًا غير مسبوق، حيث تمكنت الدولة من إحلال المنتج المحلي محل المستورد في قطاعات حيوية، مثل الصناعات الهندسية والدوائية والغذائية ومواد البناء، وأن هذه الخطوات جاءت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع هدف الاعتماد على الصناعة الوطنية كأحد أهم محاور التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكدًا أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات.
وأضاف مصطفى مدبولي، أن هذه الطفرة الصناعية أسهمت في خلق فرص عمل ضخمة للشباب المصري في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن المناطق الصناعية الجديدة في السويس والعاشر من رمضان وبني سويف وأسيوط باتت تضم آلاف العمال والمهندسين والفنيين، ما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة، وأن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بملف تدريب الكوادر الفنية وتأهيل الشباب لسوق العمل الصناعي، من خلال برامج متخصصة بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والقطاع الخاص، لضمان استدامة التطور في قطاع الإنتاج المحلي.
الاستثمارات وراء النمو الاقتصادي
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية والمناطق الصناعية كانت العامل الرئيسي وراء تحقيق هذا النمو الصناعي والاقتصادي، موضحًا أنه لولا هذه الاستثمارات لما تمكنت مصر من الوصول إلى ما هي عليه الآن من تقدم في الإنتاج والتصنيع، وأن الدولة أنفقت مئات المليارات من الجنيهات على تطوير الطرق والموانئ والكهرباء والغاز لتسهيل حركة التجارة وجذب المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن هذه الجهود جعلت مصر واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتابع مصطفى مدبولي، أن تحقيق الاكتفاء المحلي في العديد من السلع الاستراتيجية مثل الأدوية والمنتجات الغذائية وقطع الغيار يُعد من أهم المكاسب التي تحققت بفضل دعم الدولة لقطاع الصناعة، مشددًا على أن هذا النهج يقلل من تأثير الأزمات العالمية على الاقتصاد المصري ويعزز قدرة البلاد على الصمود أمام التحديات الاقتصادية الدولية، وأن الحكومة تعمل على تحفيز القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في عملية التصنيع المحلي، عبر حوافز ضريبية وتسهيلات استثمارية، موضحًا أن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص يمثل الضمان الحقيقي لاستمرار النمو وتحقيق التنمية الشاملة.
رؤية الدولة للتحول الصناعي
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن التحول الصناعي في مصر ليس مجرد توسع في الإنتاج، بل هو نهج استراتيجي يستهدف التوطين التكنولوجي وتعزيز الابتكار في الصناعات المتقدمة، مشيرًا إلى أن الحكومة تركز على دعم الصناعات الخضراء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر كجزء من خطتها للتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، وأن مصر أصبحت تمتلك قاعدة صناعية قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية، خاصة في ظل موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية الحديثة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وفي ختام كلمته، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن ما تحقق من إنجازات في مجال التصنيع المحلي هو ثمرة رؤية وطنية واضحة وإرادة سياسية صادقة تهدف إلى بناء دولة قوية منتجة تعتمد على مواردها الذاتية، مؤكدًا أن المستقبل الاقتصادي لمصر يرتكز على الصناعة الوطنية والابتكار والإنتاج، وأن الدولة ستواصل دعمها الكامل لكل مبادرة أو مشروع يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني، لأن هذا الطريق هو الضمان الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي resilient قادر على مواجهة التحديات العالمية.