رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نداء أممي عاجل.. السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم

الأوضاع في السودان
الأوضاع في السودان

تحت دوي القصف الحرب وهدير المدافع تتكشف في السودان واحدة من أعقد المشاهد الإنسانية في العالم، بسبب المجاعة، حيث دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر مجددا، مؤكدة أن ملايين المدنيين يواجهون شبح المجاعة والموت، بينما النساء والأطفال يدفعون الثمن الأفدح في حرب تدخل عامها الثالث بلا أفق، أربع وكالات أممية كبرى حذّرت من الانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية، ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات دون عوائق، في وقت تتفاقم فيه الكارثة مع نزوحٍ غير مسبوق وتدهورٍ شامل في الخدمات الأساسية.

السودان على حافة المجاعة

وصفت فاليري جوارنييري، المديرة التنفيذية المساعدة لبرنامج الأغذية العالمي، الوضع في السودان بأنه "كارثي وغير مسبوق"، مؤكدة أن أجزاءً واسعة من البلاد تشهد مجاعة فعلية، وأوضحت أن البرنامج نجح في إيصال المساعدات إلى أكثر من 1.8 مليون شخص في المناطق المهددة بالمجاعة، لكنه يواجه تحديات هائلة في الوصول إلى مناطق النزاع.

وأشارت وفقًا لـ" مركز إعلام الأمم المتحدة"، إلى جهود التعاون مع البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي لإحياء الزراعة المحلية وشبكات الأمان الاجتماعي، مؤكدة أن الشعب السوداني نفسه يقود الاستجابة الأكثر إلهامًا وسط الانهيار.

أكبر أزمة حماية في العالم

من جانبها، اعتبرت "كيلي كليمنتس"، نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أن السودان يواجه "أكبر أزمة حماية في العالم"، وأكدت أن النساء والفتيات يتحملن المخاطر الأكثر قسوة من عنفٍ وتحرش وانتهاكات يومية في مناطق النزاع، خصوصًا في الفاشر ودارفور.

كما حذّرت من تصاعد مشاعر العداء تجاه اللاجئين في العاصمة الخرطوم، رغم كرم السودانيين في استقبال نحو 900 ألف لاجئ. وأشارت إلى أن الحلّ لا يقتصر على وقف الحرب فحسب، بل يستلزم تدخلاً تنموياً فورياً قبل أن ينهار النسيج الاجتماعي بالكامل.

نداء أخير لإنقاذ ما تبقّى

بدورها، قالت أوجوتشي دانييلز، نائبة المدير العام للعمليات في المنظمة الدولية للهجرة، إن السودان يعيش أسوأ أزمة نزوح في العالم، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى المساعدات، بينهم 9.6 ملايين نازح داخلي.

وأوضحت أن الانهيار شبه الكامل للخدمات والبنية التحتية جعل الأوضاع الإنسانية أكثر هشاشة، ومع ذلك، أشادت بصمود السودانيين وعودة أكثر من مليوني شخص إلى ديارهم، وختمت بدعوة عاجلة إلى وقف الحرب فورًا، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير تمويل دولي مرن لإنقاذ ما تبقّى من السودان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء