رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: الرضا بالقضاء والصبر على البلاء كنز من كنوز الجنة| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الرضا بقضاء الله والصبر على أقداره يمثلان قمة الإيمان وأسمى درجات التوكل على الله، مشيرًا إلى أن من يرضَ بما قسمه الله له ينال راحة القلب وطمأنينة النفس، ويُجزى في الآخرة جزاءً عظيمًا لا يناله إلا الصابرون المحتسبون.

الصبر والرضا سبيل الفلاح

وأوضح خالد الجندي، وخلال حديثه في برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن الصبر على البلاء والرضا بالقضاء ليسا مجرد مشاعر عابرة، بل سلوك إيماني راسخ يُثمر آثارًا طيبة في حياة الإنسان، فيرفع من قدره عند الله ويزيده ثباتًا في مواجهة المحن، وأن المؤمن الحق يدرك أن ما قدره الله له كله خير، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له».

وبيّن خالد الجندي، أن الرضا لا يعني الاستسلام السلبي، بل هو قبول حكيم لقضاء الله مع السعي في الأسباب، لأن المؤمن يجمع بين العمل والتوكل، ويعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وأن كل ما يجري في حياته يجري بحكمة بالغة لا يدركها العقل البشري المحدود.

سر القوة والطمأنينة

وتناول الشيخ خالد الجندي، جانبًا روحانيًا عميقًا حين تحدث عن الذكر الذي وصفه النبي ﷺ بأنه كنز من كنوز الجنة، مستشهدًا بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل لا حول ولا قوة إلا بالله» (رواه البخاري ومسلم)، وأن هذه الكلمة العظيمة ليست مجرد ترديد باللسان، بل هي تجسيد لمعاني التسليم والتفويض الكامل لله تعالى، فهي إعلان من العبد بأنه لا يملك حولًا عن معصية ولا قوة على طاعة إلا بإعانة الله، قائًلا: "الذي يجيب الدعاء هو الله، والذي يسمعك هو الله، والذي يعلم حالك ومستقبلك وماضيك هو الله، الذي يعرف داءك ودواءك هو الله، فكيف تلجأ لغير الله؟".

وأشار خالد الجندي، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد عِظَم هذا الذكر في حديث آخر رواه الإمام أحمد: «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قل لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة»، وأن هذا الذكر الشريف يحمل سرًّا من أسرار التوحيد، لأنه يربط القلب بالله وحده، وينزع منه التعلق بالمخلوقين، مؤكدًا أن الإكثار منه يجلب السكينة واليقين ويمنح المؤمن طاقة روحية تجعله أكثر ثباتًا أمام الشدائد.

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

كلمة تحت العرش واستسلام تام 

وأضاف الشيخ خالد الجندي، أن هذا الذكر المبارك كلمة من تحت العرش كما ورد في المستدرك للحاكم، إذ يقول الله تعالى عندما ينطق العبد بها: «أسلم عبدي واستسلم». مشيرًا إلى أن قول "لا حول ولا قوة إلا بالله" إعلان صريح من الإنسان بخضوعه التام لإرادة الله وقدره، وإقراره بأنه لا يملك شيئًا من أمر نفسه، وأن هذه الكلمة تجمع معاني الإسلام والتوكل والتفويض واليقين، فهي لبّ العقيدة وجوهر الإيمان، لأنها تُذكّر العبد بأن كل حركة وسكون في حياته بيد الله عز وجل، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

واختتم عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حديثه مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي بالقضاء والقدر هو الطريق إلى السلام الداخلي والرضا النفسي، وأن من عرف أن الله هو المدبر لكل شيء عاش مطمئنًا راضيًا لا يجزع من بلاء ولا يغتر بنعمة، قائًلا: «من استسلم لإرادة الله وسلم أمره إليه، عاش في جنة من الرضا قبل جنة الآخرة، لأن السعادة الحقيقية لا تُشترى بالمال، بل تُغرس في القلب بالإيمان والتوكل واليقين في حكمة الله وعدله».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء