رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: أعظم فقه للقلوب هو معرفة الله حق المعرفة| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن أكبر مشكلة يعانيها الناس اليوم هي التنافس في معرفة الله تارة بعلم وتارة بغير علم، مشيرًا إلى أن كثيرًا من صور الخلل العقائدي المنتشرة في المجتمعات سببها عدم إدراك حقيقة الله عز وجل ومعرفته المعرفة اللائقة بجلاله وعظمته.

الجهل بالله أصل الانحراف 

وأوضح خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، أن قوله تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ"، ويُظهر خطورة الجهل بالله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن من يعرف الله حق المعرفة لا يلجأ إلى غيره، ولا يطمع في سواه، ولا يخاف إلا منه، وأن العقيدة السليمة لا تقوم إلا على العلم بالله، موضحًا أن كثيرًا من الناس يقعون في أخطاء عقدية بسبب الاعتماد على الظن أو الموروث دون تدبر في معاني الأسماء والصفات الإلهية.

وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أن الاقتداء برسول الله ﷺ هو الطريق الأمثل لمعرفة الله والتعامل معه، قائلًا: "يجب أن نتعلم من النبي ﷺ كيف نتعامل مع الله، فمعرفة الله هي أصل العقيدة والإيمان، ومن كان مع الله دام واتصل، ومن كان مع غير الله انقطع وانفصل"، وأن منهج النبي في التربية الإيمانية كان يبدأ بتعميق المعرفة بالله قبل تعليم الأحكام، لأن العقيدة الصحيحة تبني السلوك المستقيم وتصلح القلب قبل الجوارح.

الله كان ولا شيء معه

واستشهد خالد الجندي، بحديث النبي ﷺ إلى عِمران بن حُصين، حين سأله قوم من أهل اليمن عن بداية الخلق، فقال لهم ﷺ: "كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء"، وأن هذا الحديث يرسخ قاعدة التوحيد بأن الله تعالى كان ولا شيء معه ولا شيء قبله، وهو بائن عن خلقه ومستغنٍ عنهم، فلا يحتاج إلى أحد من عباده، بينما هم جميعًا فقراء إلى رحمته وقوته وقدرته.

وتابع الشيخ خالد الجندي، مؤكدًا أن أعظم فقه للقلب هو أن يعرف الإنسان ربه معرفة تامة بعظمته وجلاله وكبريائه، وأن يؤمن بأنه الخالق المدبر الذي لا شريك له، المتصرف في خلقه عطاءً ومنعًا، ورفعًا وخفضًا، وحياةً وموتًا، مستشهدًا بقوله تعالى: "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" [الطلاق: 12]، وأن هذه الآية تجمع بين العلم والإيمان، إذ تربط معرفة قدرة الله بعظم خلقه وإحاطته بكل شيء علمًا، مشيرًا إلى أن من يتأمل في الكون يدرك وحدانية الله ويزداد خشيةً وتقوى.

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

دعوة إلى تصحيح المفاهيم الدينية

ودعا خالد الجندي، إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن معرفة الله التي انتشرت بين بعض الناس، مؤكدًا أن العقيدة الصحيحة لا تُبنى على الخرافة أو المبالغة، بل على الفهم العميق لنصوص القرآن والسنة، إذ أن ضرورة أن يكون العلم بالله مقرونًا بالتطبيق العملي، من خلال الخشوع والرحمة والصدق في العبادة، فالمعرفة الحقة بالله لا تقتصر على الفكر، بل تنعكس سلوكًا وأخلاقًا في حياة المؤمن.

واختتم الشيخ خالد الجندي، حديثه بالتأكيد على أن معرفة الله هي أساس النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، لأنها توصل الإنسان إلى الإيمان الصادق واليقين الثابت، وتجعله يعيش مطمئن القلب راضي النفس، لا يخاف إلا الله ولا يرجو سواه، قائًلا:  "من عرف الله حق المعرفة، لم تزلزل إيمانه الدنيا، ولم تفتنه الشهوات، لأنه يعلم أن الله هو المتصرف في كل شيء، وأن الخير كله في الرضا بقدره واليقين في وعده سبحانه وتعالى".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء