خبير مائي يوضح حقيقة السد الإثيوبي الجديد وتأثيره على مصر
علق نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، على إعلان أثيوبيا إنشاء سد جديد، موضحًا الحقائق الجغرافية المرتبطة بأحواض الأنهار داخل الأراضي الإثيوبية.
وأكد أن أثيوبيا تمتلك تسعة أحواض أنهار، لا يتبع منها لحوض نهر النيل سوى ثلاثة فقط، هي النيل الأزرق، وعطبرة، والسوباط، مشيرًا إلى أن السد الجديد لا يقع ضمن هذه الأحواض الثلاثة، وبالتالي لا يؤثر على حصة مصر المائية.
وقال نادر نور الدين في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": أثيوبيا لديها تسعة أحواض أنهار، وكل حوض يتبعه العديد من الروافد والأنهار الصغيرة، منها ثلاثة أنهار فقط تتبع حوض نهر النيل، وهى النيل الأزرق بتدفقات 49 مليار متر مكعب في السنة، وأقامت عليه سد النهضة بسعة تخزين 74.5 مليار متر مكعب، ونهر عطبرة وتدفقاته 12 مليار متر مكعب في السنة".
وأضاف: "وأقامت على أحد روافدة سد تاكيزى بسعة تخزين 9 مليار متر مكعب، وفي الجنوب نهر السوباط بتدفقات 11 مليار متر مكعب في السنة، ومخطط بناء سدين على رافدين له في المستقبل، وباقي أحواض الأنهار لا تتبع حوض نهر النيل ولا تؤثر علينا، فبعضها بين أثيوبيا وكينيا وهو نهر اومو وهو المقصود بالسد الجديد، ثم نهرين مع الصومال، ونهر يصب على حوض بحيرة على حدود جيبوتى والباقي أنهار داخلية، مصر صاحية وتتابع عن كثب".
تقرير جيولوجي يحذر من كارثة تهدد إثيوبيا
وفي سياق آخر، أثار تقرير علمي حديث من موقع "أديس ستاندرد" الإثيوبي موجة من الجدل بعد كشفه عن صدع جيولوجي ضخم يتوسع في أراضي إثيوبيا خلال فترة قصيرة، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة قد تغير خريطة القارة الأفريقية بالكامل التقرير وصف ما يحدث بأنه "تحول جيولوجي غير مسبوق" ينذر بولادة محيط جديد في قلب أفريقيا.
صدع ضخم في إثيوبيا يغير شكل القارة
أوضح التقرير أن الصدع الجيولوجي الذي بدأ بالظهور في منطقة الفالق العظيم داخل إثيوبيا يمثل إحدى أكبر الظواهر الطبيعية في العصر الحديث، حيث تتعرض الصفائح الأرضية هناك لضغط هائل يؤدي إلى تمدد القشرة الأرضية تدريجيًا ومع مرور الزمن، يمكن أن يؤدي هذا التمدد إلى انقسام القارة إلى نصفين، ما يجعل إثيوبيا في قلب حدث جيولوجي ضخم سيعيد رسم حدود القارات والمحيطات في المستقبل البعيد
وأكد العلماء أن هذا الصدع ليس وليد اللحظة، بل هو عملية بطيئة مستمرة منذ ملايين السنين، تتقدم بمعدل نصف سنتيمتر سنويًا تقريبًا، وهو معدل يُعتبر سريعًا نسبيًا في عالم الجيولوجيا ومع استمرار هذا التمدد، يُتوقع أن تتشكل تضاريس جديدة وأن تتغير الأنظمة البيئية بشكل كبير.