ميليشيا الدعم السريع تقصف مستشفى الفاشر.. وسقوط قتلى بين الممرضين والأطباء
أدانت شبكة أطباء السودان، بأشد العبارات القصف المتعمد الذي استهدف مستشفى الفاشر التعليمي اليوم الأحد، والذي أسفر عن مقتل أحد كوادر التمريض وإصابة ثلاثة من الكوادر الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني في إسعاف الجرحى وتقديم الرعاية الصحية للسودانيين.
وقالت أطباء السودان، إن استهداف المستشفيات والمرافق الصحية يُعد جريمة حرب وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويمثل امتدادًا لسلسلة الاعتداءات التي تُمارسها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والقطاع الصحي في دارفور.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لحماية المدنيين في مدينة الفاشر والذين يتم قصفهم بصورة مكثفة منذ فجر اليوم بكل أنواع الصواريخ الموجهة، كما تدعو منظمة الصحة العالمية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الكوادر الطبية والمرافق الصحية التي باتت هدفًا مباشرًا للهجمات المتكررة للدعم السريع.
المقاومة الشعبية في الفاشر: المدينة لم تسقط ونتعرض لحملات تضليل
نفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دافور، سقوط مدينة الفاشر بعد انسحاب تكتيكي القوات المسلحة السودانية وأنباء عن سيطرة ميليشيا الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة.
وقالت المقاومة الشعبية في بيان، اليوم الأحد، إنه في هذه المرحلة المهمة والحرجة وفي الوقت الذي لم يبقَ لأهل الفاشر حصنٌ وملاذٌ أخير غير الدفاع والتدافع لكرامتها سوى سلاح، و المقاومة في مواجهة المليشيات الإرهابية، تتعرض المدينة في الوقت الراهن إلى حملةٍ إعلامية مضللة، ومفضوحة، الهدف منها إثارة الهلع و الرعب، وكذلك حملة تضليل إعلامي متنامية تستهدف النيلَ من الروح المعنوية العالية للقوات داخل ميدان المعركة باعتبار أن دخول رئاسة الفرقة يعني سقوط الفاشر.
وأضافت المقاومة الشعبية: “نؤكد أن الفاشر هي الحاجز والصخرة التي يفكك فيها المؤامرات وأحلام المليشيات، وستظل عصية بإذن الله وعزيمة وإصرار الرجال”.
تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ مساء السبت، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بعد انسحاب جزئي للجيش السوداني من مقر الفرقة السادسة مشاة، في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع هجماتها على المواقع الاستراتيجية داخل المدينة.
معارك طاحنة تهز أحياء الفاشر
ذكرت مصادر ميدانية أن حي الدرجة وسط المدينة تحول إلى ساحة قتال عنيف بين الجانبين، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة والمدفعية في الاشتباكات، ما أسفر عن إصابة عدد من المتطوعين المدنيين بالقرب من المطبخ المركزي الذي يقدم المساعدات الإنسانية. وفقًا لـ "الترا سودان".

