عمال شارل ديجول يقفون في وجه الحرب.. لا لشحن الأسلحة لإسرائيل
شهد مطار رواسي شارل ديجول في العاصمة الفرنسية باريس، استمرار الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين شارك فيها عمال المطار ونقابات عمالية وجمعيات مؤيدة لفلسطين، طالبوا خلالها بوقف كامل لأي نقل أو تصدير للمعدات العسكرية أو المكونات ذات الاستخدام المزدوج إلى إسرائيل، في خطوة تعد من أكبر التحركات العمالية المناهضة للحرب على غزة في أوروبا خلال الأشهر الأخيرة.
اتهامات باستخدام المطار في نقل الأسلحة
وقال المحتجون إن مطار شارل ديجول يُستخدم بشكل منتظم لنقل شحنات من الأسلحة والمكونات الإلكترونية إلى شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة وأنظمة التسليح، رغم التحذيرات المتكررة من النقابات العمالية بشأن هذا النشاط. وفقًا للقدس العربي.
وأكد عدد من العمال رفضهم المشاركة في عمليات الشحن التي "تُغذي آلة الحرب ضد الفلسطينيين"، مطالبين بمنحهم الحق في الاعتراض على نقل البضائع ذات الطابع العسكري.

وشددت النقابات المشاركة في الاحتجاج على أن تعطيل تصدير السلاح عبر الموانئ والمطارات يمكن أن يكون وسيلة ضغط حقيقية لإنهاء ما وصفته بـ"الجرائم ضد المدنيين في غزة"، مستلهمة تجربة الإضرابات العامة في إيطاليا التي رفعت شعار “لنوقف كل شيء” للتنديد بالحرب.
تواجد أمني مكثف ومحاولة لتطويق المتظاهرين
وشهدت المظاهرة انتشارًا أمنيًا واسعًا، إذ حاولت الشرطة الفرنسية تطويق المتظاهرين داخل صالة المطار بعد صدور قرار رسمي يمنع التجمعات في المنشآت الحساسة، غير أن المشاركين نظموا مسيرة عفوية داخل المطار، رافعين اللافتات والأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات تطالب بفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
ضغوط متزايدة على الحكومة الفرنسية
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الانتقادات الحقوقية والدولية لفرنسا بسبب استمرار تصدير المعدات العسكرية إلى إسرائيل.
ووفقًا لتقارير منظمات غير حكومية، بلغت قيمة الصادرات العسكرية الفرنسية إلى إسرائيل عام 2024 نحو 27.1 مليون يورو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2016.

ورغم ذلك، أكد رئيس الوزراء الفرنسي الحالي ووزير الجيوش السابق سيباستيان لوكورنو أن فرنسا لم تُرسل أي أسلحة إلى الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن جميع التراخيص الممنوحة "تتعلق فقط بمواد مدنية أو ذات استخدام مزدوج لا تُستخدم في العمليات العسكرية".
احتجاجات تتسع ومطالبات بمراجعة السياسة الدفاعية
ويرى مراقبون أن ما يحدث في مطار شارل ديجول قد يشكل بداية لحركة أوسع في فرنسا تضغط على الحكومة لتجميد صفقات السلاح مع إسرائيل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والأوروبية لمحاسبة الحكومات المتورطة في دعم الحرب على غزة.