رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مأمون فندي: الصهيونية فقدت بريقها في الغرب وأصبحت موضة في الشرق الأوسط

مأمون فندي
مأمون فندي

علق المحلل السياسي مأمون فندي على التحولات في المواقف تجاه الصهيونية، مشيراً إلى أن ما كان مرفوضاً في الغرب أصبح اليوم موضة رائجة في الشرق الأوسط، موضحاً دهشته من انقلاب الموازين الفكرية في المنطقة.

وقال فندي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "بطلت موضة الصهيونية في الغرب، وأصبحت موضه في الشرق الأوسط، سبحان المغير".

"ماشاف" ذراع استخباراتية إسرائيلية لبناء شبكات النفوذ الدولي

منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، أدركت القيادة الصهيونية أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان البقاء في بيئة معادية سياسيًا وثقافيًا، وأن النفوذ الحقيقي يُبنى عبر شبكة من العلاقات والمصالح التي تمتد في أعماق المجتمعات والدول. من هذا الوعي وُلدت فكرة القوة الناعمة الإسرائيلية التي تجمع بين التنمية، والدبلوماسية، والتقنية، والاستخبارات، في إطار مؤسسات تبدو مدنية وإنسانية في ظاهرها، لكنّها تحمل أدوارًا استراتيجية عميقة.

في قلب هذه المنظومة تبرز وكالة "ماشاف"  (MASHAV)، التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، كإحدى الأدوات الأكثر تأثيرًا في اختراق العالم النامي، وجمع المعلومات، وصناعة النخب الموالية لإسرائيل.

أولاً: النشأة والسياق السياسي

تأسست ماشاف عام 1958 بقرار من رئيس الوزراء دافيد بن جوريون ووزيرة الخارجية جولدا مائير، في مرحلة كانت فيها إسرائيل تسعى إلى كسر عزلتها في العالم الثالث بعد رفض معظم الدول العربية والإسلامية الاعتراف بها. وقد حملت الوكالة منذ البداية عنوانًا جذابًا: "مركز التعاون الدولي من أجل التنمية"، لكنها كانت في حقيقتها منصة دبلوماسية موازية تستهدف استثمار "المعونة" في بناء الولاءات السياسية.

جاءت الفكرة في إطار تصور أوسع للسياسة الخارجية الإسرائيلية، يقوم على أن "التغلغل في الأطراف" يمكن أن يعوّض فقدان العمق الإقليمي. فبدلًا من التركيز فقط على أوروبا والولايات المتحدة، اتجهت إسرائيل إلى إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث يمكنها تقديم نموذج الدولة الصغيرة المتقدمة تكنولوجيًا، القادرة على نقل المعرفة الحديثة إلى البلدان النامية.

ثانيًا: الهيكل والمهام المعلنة

تتبع "ماشاف" مباشرة وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتعمل بالتنسيق مع وزارات الزراعة، والتعليم، والصحة، ويقدّر عدد الدول التي تنشط فيها بأكثر من 140 دولة، وتدير سنويًا ما يزيد عن 200 دورة تدريبية داخل إسرائيل وخارجها، في مجالات مثل: الزراعة والري بالتنقيط، والإدارة الحكومية، وتمكين المرأة، والصحة العامة والتعليم، والتكنولوجيا والابتكار.

تعمل الوكالة عبر ثلاث آليات رئيسة:

التدريب في إسرائيل (تحت اسم مركز التدريب الدولي "سينيم")، وإيفاد خبراء إسرائيليين إلى الخارج، وإنشاء مشروعات نموذجية بالتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء