رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استجابة لدعوة أوجلان.. حزب العمال الكردستاني يعلن انسحابه الكامل من تركيا

عناصر من حزب العمال
عناصر من حزب العمال الكردستاني بي كي كي

في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعة عقود، أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الأحد، عن انسحابه الكامل من الأراضي التركية وسحب جميع مقاتليه إلى شمال العراق، ليطوي بذلك صفحة طويلة من الصراع المسلح مع الدولة التركية، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف.

وبحسب ما نقلته وكالة "الفرات نيوز"، فإن هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوة زعيم الحزب المعتقل عبد الله أوجلان، الذي دعا من سجنه في جزيرة إمرالي إلى إنهاء العمل المسلح المستمر منذ ثمانينيات القرن الماضي، وبدء مرحلة جديدة من النضال السياسي والديمقراطي، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".

عملية نزع السلاح بدأت فعليًا

 

وأضاف التقرير أن عملية نزع السلاح بدأت فعليًا في يوليو الماضي من منطقة رابرين بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، ما اعتُبر آنذاك مؤشرًا على انطلاق مسار سلام جديد مع الحكومة التركية.

وخلال أكثر من 40 عامًا من الصراع المسلح، أسفر تمرد الحزب ضد الدولة التركية عن مقتل نحو 40 ألف شخص، فيما تُصنّف أنقرة وعدة دول غربية الحزب كـ"منظمة إرهابية".

وتزامنت هذه الخطوة مع بدء عملية نزع السلاح رسميًا في يوليو الماضي، حيث شهدت منطقة رابرين بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، أولى مراحل تجميع المقاتلين وتسليم الأسلحة تحت إشراف قيادات من الحزب، في مشهد عده مراقبون نقطة تحول في مسار الصراع الكردي-التركي

وتعود التحولات الجوهرية في نهج الحزب إلى فبراير الماضي حين وجه أوجلان نداءً علنيًا لوقف القتال، أعقبه إعلان الحزب في مايو عن حل نفسه رسميًا وإنهاء الصراع المسلح.

أوجلان: من الزعيم الثائر إلى داعية السلام

لطالما مثّل عبد الله أوجلان رمزًا قوميًا لدى الأكراد ومصدر إلهام لحركات التحرر، لكنّ دعوته الأخيرة إلى وقف القتال واعتماد الأساليب السياسية السلمية تعكس تغيرًا واضحًا في رؤيته للصراع.

فمنذ فبراير الماضي، أطلق أوجلان من سجنه نداءً مباشرًا لمقاتلي الحزب بوقف العمليات العسكرية، تلاه في مايو  إعلان رسمي من قيادة الحزب عن حل الهيكل التنظيمي وإنهاء "أسلوب الكفاح المسلح"، تنفيذًا لما وصفوه بـ"مهمة تاريخية استُكملت".

خطوة نحو "الأمة الديمقراطية"

وأكد حزب العمال الكردستاني في بيانه، أن قراره بالانسحاب وحلّ نفسه يندرج في إطار ما سماه "نداء السلام والمجتمع الديمقراطي"، الذي يسعى إلى تأسيس ما وصفه بـ"أمة كردية ديمقراطية" تتجاوز حدود الصراع المسلح نحو المشاركة السياسية وبناء السلام الدائم.

ويبدو أن الحزب، الذي خاض صراعًا مريرًا مع الدولة التركية لما يزيد على 40 عامًا، يسعى اليوم إلى تحقيق أهدافه القومية عبر صناديق الاقتراع بدل البنادق، في مشهد يفتح الباب أمام فصل جديد من العلاقات الكردية التركية، عنوانه التفاوض بدلاً من المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء