المتحف المصري الكبير.. هدية مصر للعالم في العصر الحديث
تستعد مصر خلال الأيام المقبلة لافتتاح المتحف المصري الكبير في حدث عالمي مرتقب يمثل نقلة تاريخية في قطاع السياحة الثقافية والتراثية، وسط استعدادات أمنية وتنظيمية غير مسبوقة تهدف إلى خروج الافتتاح بصورة تليق بعظمة الحضارة المصرية.
المتحف المصري الكبير
تظهر الصور الأولى للممشى السياحي الجديد الرابط بين أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، حجم الجهد المبذول في تنفيذ أحد أبرز المشاريع السياحية الحديثة في مصر. يمتد الممشى لمسافة تقارب كيلومترين، وصُمم وفق أعلى المعايير العالمية ليمنح الزائرين تجربة فريدة تمزج بين عبق التاريخ وروعة الحداثة.
ويضم الممشى مناطق استراحة مغطاة بمظلات عصرية، ومسارات خاصة للمشاة والدراجات، إلى جانب نظام إضاءة تجميلي ذكي، ولوحات إرشادية متعددة اللغات، فضلاً عن مناظر طبيعية خلابة تُطل على الأهرامات والمتحف في مشهد بانورامي آسر.
أكدت وزارة السياحة والآثار أن جميع الجهات المعنية تكثّف جهودها لتأمين الحدث التاريخي، بالتنسيق مع مؤسسات دولية لضمان سلامة الزوار وسلاسة الحركة خلال الافتتاح. كما تم تجهيز مواقف سيارات حديثة وأنظمة نقل ذكية لخدمة السياح القادمين من مختلف أنحاء العالم.
يُعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف أثري في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل مختلف العصور، منها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة بالكامل في مكان واحد.
ويحتوي المتحف على قاعات عرض ضخمة، ومركز عالمي للبحوث الأثرية، إلى جانب مناطق ترفيهية ومطاعم ومراكز تسوق لخدمة الزوار. ومن المقرر أن يشهد الافتتاح حضور عدد من قادة الدول والشخصيات العالمية ووزراء الثقافة والسياحة، وسط تغطية إعلامية دولية واسعة.
ويُتوقع أن يسهم افتتاح الممشى والمتحف معًا في تنشيط حركة السياحة ورفع تصنيف القاهرة الكبرى كإحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية على مستوى العالم.

