اشتباكات بين "قسد" والقوات الحكومية شرق دير الزور في سوريا
اندلعت مساء السبت، اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعناصر من القوات الحكومية السورية في ريف دير الزور الشرقي، وفقاً لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن عناصر تابعة للحكومة السورية، من مواقعها على الضفة الغربية لنهر الفرات، استهدفت نقطة عسكرية لقوات "قسد" في بلدة أبو حمام بثلاث قذائف من نوع "آر بي جي"، ما أدى إلى اشتباك متبادل بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وسط حالة من الاستنفار المتبادل بين الطرفين.
وبحسب المصدر، امتدت المواجهات لاحقاً إلى بلدة ذيبان المجاورة، في وقت دفعت فيه "قسد" بتعزيزات عسكرية نحو المنطقة، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية حتى الآن، وفقًا لـ"روسيا اليوم".
جهود سياسية وعسكرية متواصلة
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل جهود سياسية وعسكرية متواصلة لتطبيق اتفاق 10 مارس الماضي، الذي ينص على دمج قوات "قسد" ومؤسساتها ضمن إطار الدولة السورية.
وكان قائد "قسد"، مظلوم عبدي، قد أكد في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس مطلع الشهر الجاري، التزامه بإنجاح عملية الدمج، مشيراً إلى أن "خبرات مقاتلي قسد في مواجهة تنظيم داعش ستعزز قدرات الجيش السوري"، ومبدياً تفاؤله بإمكانية وجود مرونة تركية تجاه هذا المسار.
عبدي أوضح كذلك أن اتفاق الدمج سيمنح كوادر "قسد" فرصاً لتولي مناصب في وزارة الدفاع والقيادات العسكرية السورية، معتبراً أن تنفيذ الاتفاق سيسهم في حل أزمات عالقة في البلاد التي أنهكتها حرب استمرت أكثر من 14 عاماً وخلفت نحو نصف مليون قتيل.
خطوة ضرورية لتجاوز الانقسام الداخلي
من جهته، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الرئيس أحمد الشرع يرى في "قسد" جزءاً محورياً من مستقبل سوريا، مشدداً على أن دمجها في مؤسسات الدولة خطوة ضرورية لتجاوز الانقسام الداخلي وتسريع عودة المهجرين.
وأضاف الشيباني أن الحكومة نجحت في إقناع الأطراف الدولية المعنية بأن اتفاق 10 مارس يمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق، داعياً إلى تسريع تنفيذه لتحقيق الاستقرار في شمال وشرق البلاد.
دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لقسد
وكان اللواء مرهف أبو قصرة، وزير الدفاع السوري، قد التقى مظلوم عبدي في دمشق في 7 أكتوبر الجاري، حيث توصلا إلى اتفاق على وقف شامل لإطلاق النار في مناطق الشمال السوري، بعد تصعيد شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.
يُشار إلى أن اتفاق 10 مارس الذي وقعه الرئيس الشرع وعبدي، يشمل دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهّد لتسوية شاملة تنهي سنوات من الانقسام.